في تصريح مثير كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي عن مجموعة من التحديات الكبرى التي تواجه قطاع الأدوية بالمغرب، مؤكداً أن هذا المجال أصبح يعيش وسط شبكة معقدة من التدخلات والمصالح المتشابكة.
وأوضح الوزير أن منظومة الأدوية لا تقتصر فقط على البيع والشراء، بل تشمل أطرافاً متعددة من منتخبين، ومستوردين، وشركات أجنبية، ومصحات خاصة، وهو ما يجعل أي محاولة للإصلاح تواجه مقاومة من عدة جهات.
وأضاف التهراوي أن ملف الأدوية لم يُفتح بجدية منذ سنة 2013، حيث تم حينها إعداد صيغة لتخفيض الأسعار وأعطت نتائج إيجابية في البداية، إلا أن النظام القائم اليوم “أصبح متجاوزاً ويحتاج إلى مراجعة شاملة.
وأكد الوزير أن الوزارة تشتغل حالياً على إعادة تحديد أسعار الأدوية بطريقة عادلة ومتوازنة، مبرزاً أن الأمر ليس سهلاً، لأن هناك ضغطاً من الشركات الأجنبية التي تطالب بالحفاظ على هامش أرباحها، في حين تسعى الحكومة إلى ضمان أدوية بأسعار معقولة للمواطنين.
وقال التهراوي: نسمع أحياناً أن بعض الدول تبيع الدواء بأثمان أقل، لكن يجب أن نعرف أن تلك الدول ليست كبيرة كما يُعتقد، فعدد سكانها لا يتجاوز 200 مليون نسمة، وأحياناً الأسعار المعلنة فيها لا تكون حقيقية. لذلك المقارنة غير منصفة، لأن لكل بلد خصوصياته وسوقه الداخلية.

