كشف موظفو الإدارة الجهوية لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بالدار البيضاء عن واقعة مثيرة للجدل، بعد اكتشافهم وجود كاميرات مراقبة مثبتة داخل مرافق صحية مخصصة للنساء بالمقر الإداري.
ووفق مصادر المحلية فقد توجه موظفون منتمون إلى الجامعة الوطنية للقطاع بجهة الدار البيضاء–سطات بوثيقة رسمية إلى الجهات المسؤولة، لتنبيهها إلى هذه التجاوزات الخطيرة التي وصفوها بأنها “فعل مُجرم وطنياً ودولياً”، لما تمثله من انتهاك صارخ لحرمة الجسد والخصوصية الفردية.
وأشار المصدر نفسه إلى أن الموظفين أبدوا استغرابهم من العدد الكبير للكاميرات المثبتة داخل المرفق، حيث شملت قاعة الاجتماعات وثلاثة ممرات بين المكاتب، مضيفين أن هذه الأجهزة تسجل الصوت والصورة معاً، وتتصل مباشرة بهاتف أحد المسؤولين.
وكما أكدوا أن عملية تركيب الكاميرات لم تخضع للإجراءات القانونية المعمول بها في مجال حماية المعطيات الشخصية، ما يجعل هذه الممارسة مخالفة للقوانين الوطنية التي تجرم مثل هذه الأفعال وتمس بالحريات الفردية داخل أماكن العمل.

