كشفت شركة “نيو موتورز” المغربية النقاب عن أول سيارة كهربائية مصنعة محلياً، في خطوة جديدة تعكس تطور صناعة السيارات النظيفة بالمملكة. وأُعلن عن السيارة، التي تحمل اسم “Dial-E” وتتميز بحجم صغير، خلال فعاليات اليوم الوطني للصناعة المنظم من طرف وزارة الصناعة والتجارة واتحاد القطاع الخاص في العاصمة الرباط.
يمكن شحن بطارية السيارة الجديدة بشكل كامل خلال ساعتين، وتتمكن من قطع مسافة تصل إلى 150 كيلومتراً في الشحنة الواحدة بسرعة قصوى تبلغ 85 كيلومتراً في الساعة. وأوضح نسيم بلخياط، الرئيس التنفيذي لشركة “نيو موتورز”، أن سعر السيارة يبدأ من 100 ألف درهم (ما يعادل نحو 10 آلاف دولار)، مشيراً إلى أن الشركة ستبدأ تسويقها محلياً العام المقبل، مع خطط للتصدير إلى السوقين الأوروبية والأميركية.
تأسست “نيو موتورز” عام 2017 كشركة ناشئة مغربية، وبدأت إنتاج أولى سياراتها الحرارية عام 2023 في وحدتها الصناعية قرب الرباط، والتي تمتد على مساحة 15 ألف متر مربع، باستثمار أولي قدره 15 مليون دولار. وتعتمد الشركة على منظومة صناعة السيارات المغربية، التي تضم حوالي 250 شركة لتوريد الأجزاء والمكونات اللازمة. وأضاف بلخياط أن العمل على السيارة الكهربائية الجديدة بدأ منذ عامين، وأن الشركة حصلت على التصديقات اللازمة للتصدير إلى أوروبا، مما يجعلها أول شركة في إفريقيا والمغرب تحقق ذلك، مع استهداف السوق الأميركية أيضًا.
تعد صناعة السيارات أكبر القطاعات المصدرة في المغرب، بفضل مصانع شركتي “رينو” الفرنسية و”ستيلانتيس” الأوروبية، بقدرة إنتاجية تصل إلى مليون سيارة سنوياً، تشمل طرازات كهربائية وهجينة. فيما تُعد “Dial-E” أول سيارة كهربائية مصنعة بالكامل من طرف شركة مغربية. وتبلغ القدرة الإنتاجية الحالية للسيارة نحو 10 آلاف مركبة سنوياً، بمعدل 30 سيارة يومياً، على أن تصل نسبة المكون المحلي للسيارة خلال الأشهر المقبلة إلى 55% بفضل البطاريات الكهربائية المصنعة محلياً.
وأشار بلخياط إلى أن السيارات الكهربائية الخفيفة تشهد طلباً متزايداً، خصوصاً في السوق الأوروبية، وأن “Dial-E” تستهدف منافسة طرازات مثل “فيات 500” و”سمارت”، مع سعر منافس يشجع المستهلكين على الإقبال عليها. وأكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، خلال افتتاح اليوم الوطني للصناعة أن صناعة السيارات تمثل حوالي 40% من صادرات الصناعة في المملكة، وتوظف نحو 25% من العمالة الصناعية، مؤكداً دور المغرب كأكبر منتج للسيارات في إفريقيا وأول مصدر للسيارات ذات المحرك الحراري إلى الاتحاد الأوروبي، مع مساهمة كبيرة في القيمة المضافة وحجم الإنتاج الوطني، حيث بلغت صادرات القطاع 112.2 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.

