تستعد مدينة طنجة لاحتضان حدث علمي دولي بارز مع نهاية شهر نوفمبر 2025، حيث تنظم مدرسة العلوم الحديثة والهندسة (ENSI)، بشراكة مع مجموعة من الهيئات الأكاديمية والبحثية الوطنية والدولية، الدورة الأولى من المؤتمر الدولي INTEGEM 2025 المخصص للاقتصاد الترابي والتسيير التنظيمي. ويأتي هذا المؤتمر تحت شعار «الأداء والدينامية التنظيمية: بين المرونة وقيادة التغيير»، في محاولة لإعادة فتح النقاش حول التحولات العميقة التي تعرفها المنظمات والمجالات الترابية في سياق عالمي متسارع التغير.
وسيُقام المؤتمر بفندق Villa de France بطنجة ابتداءً من 27 نوفمبر، حيث سيجتمع خبراء وباحثون من داخل المغرب وخارجه، يمثلون دولاً مثل فرنسا والمملكة المتحدة وكولومبيا والبنين، إلى جانب مسؤولين ومهنيين من مؤسسات عمومية وخاصة. ويراهن المنظمون على أن يشكل هذا الحدث منصة علمية نوعية تُناقش من خلالها الإشكالات الراهنة المرتبطة بالتنمية الترابية المستدامة وقيادة التغيير وتطور النماذج التنظيمية المعاصرة، في وقت تتجه فيه السياسات العمومية بشكل متزايد نحو البحث عن آليات جديدة للنجاعة والابتكار.
وسيتميز المؤتمر ببرنامج علمي غني يتضمن الجلسة الافتتاحية الرسمية التي ستعرف حضور شخصيات بارزة من الأوساط الأكاديمية والمؤسساتية، تليها محاضرات علمية وموائد مستديرة ستعالج قضايا متعددة تتعلق بالأداء التنظيمي والمرونة المؤسساتية والتحولات التي تعرفها المجالات الترابية. كما تحتضن الفعالية ورشات عمل متخصصة وجلسات نقاش موضوعاتية، فضلاً عن عروض لدراسات حديثة وأبحاث دولية تسلط الضوء على أحدث الإسهامات العلمية في مجالات الاقتصاد الترابي والتدبير والتنمية والابتكار العمومي.
ويكتسي المؤتمر أهمية إضافية بالنظر إلى تنوع الشركاء المنظمين له، إذ يجمع بين مختبرات LSCD وLARMSI التابعة لمدرسة ENSI، والمدرسة العليا للتربية والتكوين، وجامعة قرطاجنة بكولومبيا، إلى جانب مراكز بحثية مثل CNPSI وCEMARESS والمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، ومختبر REIS بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية. هذا التعاون الواسع يؤكد الطابع الدولي للمؤتمر ويعكس رغبة الفاعلين العلميين في خلق فضاء بحثي مشترك يسهم في ترسيخ مكانة INTEGEM كموعد سنوي مرجعي في هذا الحقل المعرفي.
ويأمل القائمون على INTEGEM 2025 أن يشكل هذا الحدث انطلاقة لمسار علمي متجدد يجمع بين البحث الرصين والحوار المفتوح حول مستقبل التنظيمات والمجالات الترابية، في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها العالم اليوم.

