توصلت جريدة “إنفوسسيال” اليوم برسالة موجهة من أحد العمال في شركة صينية للإطارات بطنجة التي تكشف عن معاناته اليومية وظروف العمل القاسية التي يعيشها داخل الشركة. وتأتي هذه الرسالة لتسلط الضوء على العديد من الانتهاكات التي يعاني منها العمال، من بينها غياب أبسط شروط السلامة المهنية، والتسلط من قبل المسؤولين، إضافة إلى سوء المعاملة التي يتعرضون لها.
وفي رسالته وصف العامل الوضع داخل الشركة بغير المقبول على الإطلاق، مشيرًا إلى أن العمال يتعرضون لمعاملة قاسية وغير إنسانية من قبل بعض المسؤولين في الشركة. وقال العامل: لم أكن أتوقع أن أجد نفسي في هذا الوضع حيث أُجبرت على العمل في بيئة تفتقر إلى أبسط وسائل السلامة، مثل القفازات، والأحذية الواقية، والملابس الموحدة، مما يعرض حياتنا للخطر كل يوم. كما أضاف أن العديد من العمال الجدد كانوا يطمحون للعمل في الوظائف التي تتناسب مع مؤهلاتهم، لكنهم وجدوا أنفسهم مضطرين للعمل في مهام شاقة لا تتناسب مع مهاراتهم.

وتطرقت الرسالة أيضًا إلى قضية التسلط داخل الشركة، حيث أفاد العامل بأن أحد الأفراد، الذي لا يحمل أي مؤهلات تعليمية، تم تعيينه مسؤولًا عن العمال الجدد. وأكد أن هذا الشخص يمارس التسلط عليهم ويستهزئ بهم، ويقوم بتوبيخهم وطردهم من العمل في حال لم يلتزموا بتعليماته، بل ويعاقبهم بطرق غير قانونية وغير أخلاقية. وأضاف العامل أن هذا التصرف يُعتبر خرقًا صارخًا لحقوق العمال ويُظهر غياب المسؤولية من قبل الإدارة.

وأعرب العامل في رسالته عن استغرابه من غياب الرقابة على هذه الممارسات، حيث قال: “لا يوجد أي تدخل من المسؤولين في المنطقة الصناعية أو الجهات المعنية، مثل حراس الأمن أو موظفي الجمارك. لا أحد يأتي للتأكد من ظروف العمل أو مراقبة المعاملة غير اللائقة التي يتعرض لها العمال”.
وأضاف: هناك أيضًا مشكلة في طريقة التوظيف داخل الشركة. يتم توظيف العمال لفترات قصيرة لا تتجاوز عشرة أيام، ليتم بعد ذلك طردهم بدون أي تفسير، رغم أن الكثير منهم يحملون مؤهلات وشهادات تؤهلهم للعمل في مهام أكثر تخصصًا.
وفي ختام رسالته، طالب العامل بفتح تحقيق إداري في القضية للكشف عن المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مؤكداً أن هذه الممارسات لا تتماشى مع القوانين المحلية التي تحمي حقوق العمال. كما دعا إلى ضرورة توفير بيئة عمل آمنة تحترم كرامة العمال، وتضمن لهم فرصًا عادلة للنمو المهني.

