اعتبر مدرب المنتخب الأنغولي باتريس بوميل، أن قرار السماح للاعبين المحترفين في أوروبا بالالتحاق بمنتخباتهم الأفريقية فقط إلى غاية 14 دجنبر، أي قبل أسبوع واحد من انطلاق كأس أمم إفريقيا، يُعدّ عدم احترام واضح للقارة السمراء. وأكد أن هذا الإجراء، الذي يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماده، سيُعرقل بشكل كبير استعدادات فريقه للبطولة.
وفي حديثه لشبكة RMC، أوضح الإطار الفرنسي قائلاً: “عندما نتعاقد مع لاعب دولي من قارة معينة، يجب احترام تلك القارة. وهذا ما ألوم عليه الفيفا. فعندما يتعلق الأمر بعمليات انتخابية أو مصالح معينة، تُمدّ اليد إلى إفريقيا، لكن عند كأس أمم أفريقيا لا يتم التعامل معها بالاحترام نفسه.”
وأضاف بوميل أن الأندية الأوروبية تدفع رواتب اللاعبين، وبالتالي يمكن تفهم تمسكها بقواعدها، إلا أنه شدد على أن الفيفا ملزم بضمان احترام القرارات الجديدة من طرف تلك الأندية. وأشار إلى أنه كان قد برمج مباراتين وديتين يومي 13 و16 دجنبر، معتبراً هذا التغيير المفاجئ بمثابة “قلة احترام لقارة رائعة”.
وأشار المدرب إلى أن الاتحاد الأنغولي أعدّ مسبقاً معسكراً تدريبياً في البرتغال، وحجز تذاكر السفر والفندق والملاعب والحافلة، بناءً على توقع الاستفادة من اللاعبين المحترفين ابتداءً من نهاية الأسبوع الحالي. لكن الإشعار المتأخر أربك كل الترتيبات، إذ إن وصول اللاعبين يوم 15 دجنبر لن يسمح بإقامة أي معسكر قبل السفر للمغرب يوم 18 دجنبر، أي أربعة أيام فقط قبل المباراة الأولى.
وأكد بوميل أن الاتحاد الأنغولي لم يتوصل بأي بلاغ رسمي من الفيفا بهذا الخصوص، متسائلاً عن كيفية استعداد اللاعبين لبطولة كبرى تُنظم يوم 21 دجنبر، إذا سُمح لهم بالالتحاق بمنتخباتهم قبل ذلك بأيام قليلة فقط.
ويخوض المنتخب الأنغولي كأس أمم إفريقيا ضمن المجموعة الثانية إلى جانب مصر وجنوب إفريقيا وزيمبابوي، وسيبدأ مشواره يوم 22 دجنبر بمواجهة منتخب “البافانا بافانا”.

