تقدم فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين بطلب رسمي إلى رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية يلتمس فيه تأجيل مناقشة التعديلات المقترحة على مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة وذلك في ظل الجدل المهني والمؤسساتي الواسع الذي رافق هذا المشروع وما أثاره من تباين واضح في المواقف داخل الجسم الصحفي حول مضامينه وانعكاساته المحتملة على حرية الصحافة وآليات التنظيم الذاتي للمهنة.
وأوضح الفريق أن دواعي الاستعجال التي رافقت مسطرة المصادقة على المشروع والمبررة سابقا بإكراهات منح الاعتمادات الصحفية لتغطية نهائيات كأس إفريقيا للأمم لم تعد قائمة مع اقتراب موعد انطلاق التظاهرة القارية معتبرا أن تسريع التشريع في هذه المرحلة يفتقر إلى مبررات موضوعية خاصة بالنظر إلى الطابع البنيوي والحساس للنص المعروض.
وفي مذكرة مرافقة لطلب الإرجاء، شدد الفريق على أن تمرير قانون هيكلي يهم حرية الصحافة دون توافق مهني واسع قد يضعف مشروعيته المجتمعية ويؤثر سلبا على قابلية تنزيله محذرا من خطورة ربط تشريعات استراتيجية بإكراهات ظرفية كما استحضر الفريق المقتضيات الدستورية ولاسيما الفصول 25 إلى 28، التي تكرس حرية التعبير والصحافة واستقلالية المهنة داعيا إلى اعتماد مقاربة تشاركية تنسجم مع الدستور والتزامات المغرب الدولية.
في المقابل، كانت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية قد قررت التعجيل بالبت في التعديلات والتصويت على مشروع القانون، كما صادق عليه مجلس النواب في 22 يوليوز 2025، حيث تم تقديم موعد اجتماع اللجنة إلى يوم الاثنين على الساعة الرابعة مساء بدل الخميس 25 دجنبر 2025، وذلك بطلب من فرق الأغلبية ووفق ما ينص عليه النظام الداخلي لمجلس المستشارين، وهو ما أعاد النقاش حول منهجية تدبير هذا الملف التشريعي إلى الواجهة من جديد

