كشف وزير الصحة عن تسجيل تراجع مستمر في معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم خلال السنوات الأخيرة مؤكدا أن هذا الورش الصحي أصبح أولوية وطنية من خلال إدماجه ضمن المخطط الوطني لمكافحة السرطان 2020–2029 وذلك انسجاما مع التزامات المغرب الدولية وتوصيات منظمة الصحة العالمية الرامية إلى القضاء على هذا المرض كإشكال للصحة العمومية
وأوضح المسؤول الحكومي أن الاستراتيجية الوطنية لمحاربة سرطان عنق الرحم ترتكز على ثلاثة محاور متكاملة في مقدمتها الوقاية عبر إدماج التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري ضمن البرنامج الوطني للتمنيع منذ سنة 2022 إلى جانب تنظيم حملات تحسيس وتوعية لفائدة المواطنات حول أهمية الوقاية والتلقيح
وأضاف الوزير أن المحور الثاني يهم الكشف المبكر من خلال برنامج وطني منظم يستهدف النساء ما بين 30 و49 سنة مفعل حاليا بـ 61 عمالة وإقليما حيث يتم تقديم خدمات الكشف المبكر لحوالي 500 ألف امرأة سنويا مع تعزيز العرض الصحي بـ 59 مركزا مرجعيا للصحة الإنجابية
أما المحور الثالث فيتعلق بالتكفل والعلاج حيث يتم علاج أزيد من 1000 حالة قبل سرطانية سنويا مع توفير العلاج المتخصص داخل 12 مركزا جهويا للأنكولوجيا وقطبين مرجعيين بالمراكز الاستشفائية الجامعية بالرباط والدار البيضاء مؤكدا أن هذه المقاربة المتكاملة ساهمت في تحسين فرص العلاج والشفاء ومشددا على التزام الوزارة بمواصلة هذه الجهود باعتبار التلقيح خيارا صحيا مسؤولا ومدعوما بالدلائل العلمية الحديثة وتوصيات الهيئات الدولية المختصة

