تشهد الساحة السياسية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار حالة من التوتر التنظيمي، على خلفية مؤشرات عن تراجع دعم عدد من الأعيان ورجال الأعمال مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وهو ما بات يثير قلق القيادة المركزية للحزب، خاصة في جهات وازنة من بينها جهة طنجة – تطوان – الحسيمة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن عدداً من الأعيان الذين راكموا نفوذاً انتخابياً واقتصادياً مهماً شرعوا في مراجعة تموقعهم السياسي، وفتح قنوات تواصل مع أحزاب منافسة، بحثاً عن فضاءات يعتبرونها أكثر استيعاباً لأدوارهم وطموحاتهم داخل المشهد السياسي المحلي.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذه التحركات قد تؤثر بشكل مباشر على جاهزية الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة، خاصة في الدوائر التي يعتمد فيها بشكل كبير على شبكات الأعيان وقدرتهم على التعبئة الميدانية وضمان الأصوات، ما يضع الحزب أمام تحدٍ تنظيمي حقيقي.
ويرجع عدد من المتابعين هذا التململ إلى شعور بعض رجال الأعمال بالتهميش داخل هياكل الحزب، معتبرين أن أدوارهم تقتصر على فترات الحملات الانتخابية دون إشراك فعلي في اتخاذ القرار، وهو ما خلق حالة من الامتعاض دفعت بعضهم إلى التفكير في خيارات سياسية بديلة.
وفي ظل هذه التطورات، أفادت المصادر ذاتها بأن قيادة الحزب، تتابع الوضع عن كثب وتسعى إلى احتواء الغضب الداخلي عبر لقاءات تنظيمية وإعادة جسور التواصل مع الأعيان، خصوصاً بجهة طنجة، مع الرهان على وجوه شابة لتعويض بعض الأسماء المغادرة، تفادياً لأي ارتدادات قد تُضعف حظوظ الحزب في الاستحقاقات المقبلة.

