اعترف المحامي المغربي جواد بنعيسى بتولّيه مهمة الدفاع عن مواطن جزائري يُعدّ من بين المشاغبين الذين تم توقيفهم على خلفية أحداث الفوضى وأعمال الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال، والتي شهدها ملعب مولاي عبد الله بسبب تصرفات جماهير المنتخب السنغالي.

المحامي جواد بنعيسى، المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي، حاول تبرير موقفه وتقديم توضيحات اعتبرها كثيرون بديهية، وذلك بعد موجة غضب عارمة اجتاحت الرأي العام المغربي نتيجة تطوّعه للدفاع عن مخرب جزائري تورط إلى جانب مشاغبين سنغاليين في إثارة الفوضى، وتشويه صورة حدث قاري كبير احتضنته المملكة المغربية، إضافة إلى تخريب ممتلكات عمومية تعود لجميع المغاربة.
وتضاعف الغضب الشعبي بعدما حاول المحامي المذكور التعتيم على معطى أساسي، يتمثل في كون المخرب الجزائري هو شقيق أحد الأطر التقنية المساعدة لمدرب المنتخب السنغالي، والذي وُجّهت له اتهامات بالضلوع في التخطيط لسيناريو الانسحاب من أرضية الملعب وإفساد المباراة النهائية، التي جرت بحضور الأمير مولاي رشيد وتابعها أكثر من مليار مشاهد عبر العالم.
وبعد انكشاف هوية المعني بالأمر، سارع المحامي إلى نشر توضيح جديد، مدعياً أن الشخص الذي تطوّع للدفاع عنه يتمتع بأخلاق عالية وتكوين أكاديمي متميز، غير أن المعطيات الميدانية، مدعومة بتسجيلات الكاميرات وتقارير العناصر الأمنية التي أوقفته، أكدت تورطه في أعمال تخريب وعنف خطير في حق أفراد مكلفين بالتنظيم.
واعتبر نشطاء مغاربة أن تطوّع محامٍ مغربي للدفاع عن شخص دخل التراب الوطني بنية التخريب وإفساد تظاهرة قارية كبرى، يُعدّ بمثابة خيانة للوطن، ومساهمة غير مباشرة في ضرب استقرار البلاد بأيدٍ خارجية، صادرة عن دولة لا تُخفي عداءها للمغرب ليل نهار.

