يعاني ميناء الدار البيضاء، القلب النابض للتجارة الخارجية المغربية، من حالة شلل غير مسبوقة نتيجة سوء الأحوال الجوية التي تضرب السواحل الأطلسية منذ أزيد من أسبوعين، ما أدى إلى تعليق شبه كامل لعمليات الرسو والشحن والتفريغ.
وأفادت مصادر مهنية أن الرياح العاتية وارتفاع علو الأمواج حالا دون دخول وخروج السفن التجارية، الأمر الذي تسبب في توقف تام لحركتي الاستيراد والتصدير، وانعكس سلبًا على سلاسل التزويد والتموين، خصوصًا بالنسبة للمواد الأساسية والسلع الصناعية.
هذا الوضع الاستثنائي خلّف حالة من القلق في أوساط الفاعلين الاقتصاديين والمستوردين والمصدرين، الذين حذروا من تداعيات اقتصادية محتملة، من بينها تأخر تسليم الطلبيات، وارتفاع تكاليف النقل والتخزين، إضافة إلى خسائر مباشرة للشركات المرتبطة بالنشاط المينائي.
وفي ظل استمرار النشرات الإنذارية الجوية، لا تستبعد مصادر مطلعة إمكانية تمديد هذا التوقف لأيام إضافية، ما قد يزيد من الضغط على الاقتصاد الوطني، خاصة وأن ميناء الدار البيضاء يستحوذ على نسبة مهمة من المبادلات التجارية للمملكة.
ويترقب المهنيون تحسن الظروف المناخية واستئناف النشاط الملاحي في أقرب الآجال، مع الدعوة إلى اعتماد حلول استباقية لتقليص آثار مثل هذه الاضطرابات المناخية مستقبلاً، في ظل تزايد حدة الظواهر الجوية خلال السنوات الأخيرة.
سوء الأحوال الجوية يشلّ ميناء الدار البيضاء ويوقف حركة التجارة

اترك تعليق
