سلطت النائبة البرلمانية فاطمة التامني الضوء على وضعية المخزونات الوطنية من المحروقات، داعية إلى الكشف عن مستواها الحقيقي والإجراءات المرتقبة لضمان استمرارية التزويد بالسوق الوطنية.
وأوضحت التامني، في سؤالها الموجه إلى الحكومة، أن استمرار تعثر تفريغ البواخر بالموانئ من شأنه تعميق اختلالات السوق، وزيادة الضغوط على أسعار الوقود، الأمر الذي يؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين.
كما نبهت إلى المخاطر الناتجة عن الاعتماد شبه الكامل على الاستيراد، في ظل غياب تفاعل فعلي مع المطالب الداعية إلى إعادة تشغيل مصفاة “سامير”، معتبرة أن إعادة تشغيلها ستسهم في تعزيز المخزون الوطني وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الأسعار بعد تحريرها.
ودعت النائبة البرلمانية إلى اعتماد آليات ناجعة لضمان المنافسة الشريفة بين المتدخلين في القطاع، والحد من الممارسات الاحتكارية والمضاربات، بما يكفل حماية المستهلكين وتقليص الاختلالات السوقية.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات، والذي يعكس هشاشة التوازن بين العرض والطلب، خاصة في ظل تأثر الإمدادات بالظروف المناخية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن أي تأخير إضافي في عمليات التفريغ أو اضطراب في تموين المحطات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، مع انعكاسات مباشرة على قطاع النقل والخدمات ومختلف الأنشطة الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، طالبت التامني الحكومة باتخاذ تدابير استعجالية لضمان استقرار السوق، عبر تعزيز المخزون الوطني، وتحسين ظروف التفريغ بالموانئ، وتسريع تفعيل المصفاة الوطنية لتقليص التبعية للخارج، إلى جانب تشديد مراقبة الأسعار للحد من أي تجاوزات تمس بحقوق المستهلكين.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد المخاطر المناخية وتأثيرها على سلاسل التزويد، ما يجعل قطاع المحروقات عرضة لاضطرابات متكررة خلال فترات سوء الأحوال الجوية، وهو ما يستدعي اعتماد مقاربة استباقية تضمن استقرار التموين والأسعار مستقبلاً.

