في تطور مثير بمدينة طنجة، قرر أحد المواطنين اللجوء إلى القضاء لمقاضاة مستشفى محمد الخامس، على خلفية ما وصفه بـ”خطأ طبي جسيم” خلال عملية ولادة زوجته، تسبب – حسب روايته – في إصابة طفلته بإعاقة دائمة ستلازمها مدى الحياة.
ووفق المعطيات الحصرية المتوفرة، فإن الزوجة كانت تتابع حملها بشكل منتظم لدى طبيبها الخاص، الذي نصحها بالتوجه إلى المستشفى فور بداية المخاض لإجراء التدخل الطبي المناسب. غير أن الأسرة تؤكد في شكايتها أن الأم بقيت لساعات طويلة في حالة مخاض عسير دون إخضاعها للفحوصات الضرورية أو إدخالها إلى غرفة العمليات في الوقت المناسب، رغم تدهور حالتها واستمرار نزول السائل الأمنيوسي، ما قد يكون أثر سلبا على صحة الجنين.
وبعد إتمام عملية الولادة، تم تسليم المولودة لوالدتها مع تطمينات من الطاقم الطبي بأنها في وضع صحي سليم، معتبرين أن أي مضاعفات محتملة تعود لأسباب خلقية. غير أن الأسرة لاحظت لاحقا ظهور مضاعفات صحية خطيرة على الطفلة، ما دفعها إلى التنقل بين عدد من الأطباء والمؤسسات الصحية بحثا عن تشخيص دقيق.
وحسب المصادر ذاتها، فقد خلصت تقارير وشهادات طبية صادرة عن أطباء خارج المؤسسة الاستشفائية إلى أن الحالة الصحية للرضيعة نتجت عن تأخر التدخل الطبي أثناء الولادة، إضافة إلى عدم نقلها مباشرة بعد الوضع إلى مصلحة الإنعاش أو تزويدها بالأوكسجين، ما تسبب – بحسب نفس التقارير – في إصابة دماغية أدت إلى عاهة مستديمة.
وأمام ما تعتبره الأسرة ضررا جسيما ناتجا عن إهمال طبي، تقدمت بدعوى أمام المحكمة المختصة مطالبة بتعويض مادي يغطي الأضرار الصحية والنفسية التي لحقت بالطفلة، مؤكدين أن المسؤولية تقع على عاتق المؤسسة الصحية، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية من تحديد للمسؤوليات وترتيب للآثار القانونية.

