في صباح يوم الأحد 1 مارس 2026 يشهد الخليج العربي ومحيط الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق منذ عقود، بعد تصاعد وتيرة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في ما بدا كأوسع نطاق من العمليات القتالية في المنطقة منذ سنوات. بدأت الأحداث بصورة حاسمة في الساعات الأولى من يوم أمس السبت عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل **هجومًا جويًا واسعًا على مواقع داخل إيران، استهدف بين أهدافه الرئيسية مقرّ القيادة العليا للجمهورية الإسلامية في طهران، وأسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين وفق مصادر دولية موثوقة.
ردّت طهران على هذه الضربات بإعلان عملية عسكرية موسعة أطلق عليها الحرس الثوري الإيراني اسم “الوعد الصادق 4”، أشار من خلالها إلى تنفيذ موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ضد أهداف في دول الخليج وقواعد أمريكية في المنطقة، شملت الإمارات والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان، بالإضافة إلى اعتراضات واسعة من أنظمة الدفاع الجوي الخليجية.
أما على صعيد الأوضاع الميدانية، فقد تصدّت أنظمة الدفاع الجوي في دول الإمارات والكويت وقطر والبحرين لغالبية الصواريخ التي حاولت اختراق أجوائها، بينما تسبّب سقوط بعض حطامها في إصابات طفيفة وأضرار مادية في بعض المناطق السكنية، مما أثار موجة من الخوف والقلق بين المدنيين وعرّض حركة الطيران المدني لاضطرابات واسعة مع إغلاق بعض المجالات الجوية.
الأحداث امتدت أيضًا إلى السواحل القريبة من مضيق هرمز، حيث أفادت تقارير عربية عن هجوم على ناقلة نفط بالقرب من سواحل سلطنة عمان أدى إلى إصابة أربعة من طاقمها، مما يعكس اتساع دائرة المخاطر الميدانية إلى ما وراء الحدود البرية للدول المعنية.
الخسائر البشرية والمادية حتى اللحظة لا تزال تتكشف مع استمرار العمليات، وتضمنت – بحسب تقديرات أولية ومصادر متعددة – قتلى وجرحى من كلا الطرفين في إيران ودول الخليج، فضلًا عن تأثيرات سلبية على البنى التحتية، وعودة المخاوف إلى أسواق الطاقة العالمية مع تراجع أسعار بعض الأسهم الخليجية في جلسات التداول المبكرة.
المشهد السياسي والدبلوماسي يشهد أيضًا زخمًا كبيرًا، فقد حذرت الأمم المتحدة ودول غربية من أن استمرار هذا المسار التصعيدي يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، ودعت إلى وقف فوري للأعمال العدائية وفتح قنوات تفاوضية لتجنّب اندلاع حرب أوسع. في المقابل، تؤكد بعض العواصم الخليجية على حقها في حماية سيادتها، وتستنكر ما وصفته بـ “الاعتداءات التي تستهدف أراضيها ومواطنيها”.
وسط هذه التطورات، لا يزال الكثير غامضًا بشأن ما إذا كان التصعيد الحالي سيتجه نحو احتواء نسبي في الأيام المقبلة، أو ما إذا كانت منطقة الخليج والشرق الأوسط ستشهد فصلاً جديدًا من الصراع الشامل. السيناريوهات المتوقعة تتراوح بين استمرارية العمليات العسكرية بوتيرة عالية، وضغوط دولية لتحقيق تهدئة، أو فتح مسارات تفاوضية تحت إشراف دولي. ما هو واضح حتى الآن أن المنطقة تقف على محك تحوّل جذري في ميزان القوى والأمن الإقليمي، مع تداعيات محتملة تمتد إلى ما هو أبعد من حدود.

