خاضت الأطر الصحية والعاملون بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير، يوم الأربعاء، وقفة احتجاجية داخل محيط المؤسسة الاستشفائية، وذلك للتعبير عن استيائهم مما وصفوه بوجود اختلالات في تدبير المستشفى، إضافة إلى الغموض الذي يلف مستقبله.
وجاء هذا الشكل الاحتجاجي، بحسب ما أفاد به المحتجون، على خلفية الإغلاق المتكرر لعدد من المصالح الطبية داخل المستشفى، دون صدور توضيحات رسمية بشأن أسباب ذلك أو المدة الزمنية المرتقبة لإعادة فتحها في إطار الإصلاحات المحتملة، الأمر الذي انعكس سلبا على سير الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
وخلال الوقفة، عبر عدد من الأطر الصحية عن تخوفهم من عدم وضوح الرؤية بخصوص برنامج إصلاح المستشفى، وكذا الإجراءات المرتبطة بتنقيل الموظفين، معتبرين أن هذا الوضع خلق حالة من القلق وعدم الاستقرار في صفوف العاملين بالمؤسسة التي تضم عددا كبيرا من الأطر الطبية والتمريضية والإدارية والتقنية.
وأكد المحتجون أن تنظيم هذه الوقفة يأتي في إطار التنبيه إلى الوضع الذي يعيشه المركز الاستشفائي الجهوي، مطالبين بفتح قنوات حوار جدي مع الجهات المسؤولة، وتقديم معطيات واضحة للرأي العام حول التدابير المتخذة داخل هذه المؤسسة الصحية التي تقدم خدماتها لشريحة واسعة من ساكنة جهة سوس ماسة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد ناموسي، عضو النقابة الوطنية للصحة العمومية التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الأطر الصحية تفاجأت بما وصفه بتعليمات شفهية صادرة عن بعض المسؤولين تدعو إلى التقليل من استقبال المرضى داخل المستشفى، معتبرا أن مثل هذه التوجيهات تعد سابقة مقلقة قد تفتح الباب أمام احتمال إغلاق المؤسسة دون إعلان رسمي.
وأضاف المتحدث ذاته أن العاملين بالمستشفى لا يعارضون إصلاح المؤسسة أو تطويرها، بل يؤكدون انخراطهم في جهود إصلاح المنظومة الصحية، غير أنهم يشددون في المقابل على ضرورة اعتماد الوضوح والتواصل مع الشغيلة الصحية والمواطنين، خاصة في ظل الحديث عن مشروع إنشاء مستشفى جديد على مساحة تقارب سبعة هكتارات، مقارنة بالمستشفى الحالي الذي يمتد على حوالي 19 هكتارا.
من جانبه، أشار الممرض إدريس أمعرور إلى أن عددا من المصالح داخل المستشفى بات يستقبل أعدادا محدودة من المرضى، مؤكدا أن الأطر الصحية تواصل أداء مهامها المهنية والإنسانية من خلال التكفل بالحالات التي تتطلب الاستشفاء وتقديم العلاجات الضرورية لها رغم الظروف الراهنة.
بدوره، اعتبر عبد الإله، وهو عضو في النقابة ذاتها، أن المستشفى يعيش حالة من الضبابية على المستوى الإداري، في ظل غياب قرارات مكتوبة توضح مصير المؤسسة أو مستقبل العاملين بها.
وأضاف أن معطيات متداولة داخل القطاع تشير إلى إمكانية نقل بعض الأطر الصحية إلى مؤسسات استشفائية أخرى، من بينها المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير.
وفي ختام الوقفة، دعا المحتجون الجهات المعنية إلى الكشف بشكل واضح عن خطط إصلاح المستشفى وتحديد مستقبله، مع احترام المساطر القانونية في تدبير الموارد البشرية، وضمان استمرارية الخدمات الصحية في ظروف تحفظ حقوق المواطنين والأطر الصحية على حد سواء.

