شهدت الساحة السياسية الوطنية تفاعلاً كبيراً عقب التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، والتي طالب فيها بإحداث لجنة ملكية لتقصي الحقائق بشأن الأحداث المتعلقة بمحاولات الاقتحام الجماعي والنزوح نحو مدينة سبتة المحتلة.
تأتي مطالبة بنكيران في ظل التطورات المتسارعة التي شهدتها المنطقة الحدودية بالفنيدق، حيث تقاطر مئات الشباب والأطفال القاصرين إثر دعوات جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي. واعتبر رئيس الحكومة السابق أن المقاربة الأمنية، رغم أهميتها في حفظ النظام، لا تكفي وحدها لاستيعاب حجم الظاهرة، مما يستوجب تشخيصاً عميقاً ومستقلاً يحدد العوامل الدفينة وراء هذا الاحتقان.
ترتكز الدعوة لإحداث اللجنة الملكية على مجموعة من الغايات الأساسية:
الشفافية والاستقلالية: ضمان إجراء تحريات دقيقة بعيدة عن التجاذبات الحزبية للوقوف على التفاصيل كاملة.
تقييم السياسات العمومية: مراجعة البرامج الموجهة للشباب والتشغيل ومحاربة البطالة للتأكد من مدى نجاعتها في المناطق الأكثر هشاشة.
تحليل الوسائط الرقمية: الوقوف على كيفية تنظيم وتوجيه النداءات الرقمية التي حركت أعداداً غفيرة في وقت قياسي.
ربط المسؤولية بالمحاسبة: تحديد مكامن الخلل في الأداء التنفيذي والمحلي وترتيب الآثار القانونية والسياسية اللازمة.
وتسلط هذه الدعوة الضوء على الحاجة إلى فتح نقاش وطني موسع يتجاوز التدبير اليومي للأزمات، وصولاً إلى صياغة حلول هيكلية تضمن توفير آفاق مستقبليّة واعدة للشباب وتصون استقرار النسيج الاجتماعي.


