طنجة – يعيش عدد من سكان مجمع بوتور بمنطقة طنجة البالية على وقع مجموعة من المشاكل اليومية التي باتت تؤرق حياتهم، وفي مقدمتها انعدام الإنارة العمومية وتراكم الأتربة والأزبال في محيط المجمع، وهو ما أثر بشكل واضح على ظروف العيش داخل الحي وأثار استياء الساكنة.
فمع حلول الليل، تتحول بعض الأزقة والشوارع المحيطة بالمجمع إلى فضاءات يغمرها الظلام نتيجة غياب أو تعطل مصابيح الإنارة العمومية، الأمر الذي يجعل التنقل ليلاً صعباً ومحفوفاً بالمخاطر بالنسبة للسكان، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن. ويؤكد عدد من القاطنين أن هذا الوضع يخلق شعوراً بعدم الأمان ويزيد من مخاوفهم أثناء المرور أو العودة إلى منازلهم في ساعات المساء.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ يعاني محيط المجمع أيضاً من تراكم الأتربة والنفايات في عدد من النقاط، ما يشوه المنظر العام ويطرح إشكالات بيئية وصحية. فانتشار الأزبال والأتربة بالقرب من البنايات السكنية وعلى جنبات الطريق ينعكس سلباً على نظافة الحي، كما قد يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات.
ويؤكد بعض السكان أن هذه الوضعية استمرت لفترة طويلة دون تدخل فعّال لمعالجتها، رغم أهمية توفير شروط العيش الكريم داخل الأحياء السكنية، خاصة في مدينة بحجم طنجة التي تشهد توسعاً عمرانياً متسارعاً.
وفي هذا السياق، يناشد سكان مجمع بوتور بطنجة البالية الجهات المسؤولة والجماعة الترابية التدخل في أقرب الآجال من أجل إصلاح شبكة الإنارة العمومية وتعزيز خدمات النظافة، عبر إزالة الأتربة والأزبال المتراكمة وتنظيم عمليات التنظيف بشكل منتظم.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية داخل الأحياء السكنية يعد خطوة ضرورية للحفاظ على جمالية المدينة وضمان بيئة نظيفة وآمنة لسكانها، مؤكدين أن الاستجابة لمطالب الساكنة تبقى عاملاً أساسياً لتعزيز الثقة بين المواطنين والجهات المسؤولة.
ويبقى أمل سكان المجمع معقوداً على تحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذه المشاكل، وتمكين الحي من الخدمات الأساسية التي تضمن حياة كريمة وآمنة لجميع القاطنين.

