مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة يطلق النسخة الثانية من “ميزانية المواطن” لسنة 2026 لتعزيز الشفافية المالية
أعلن مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة عن إطلاق النسخة الثانية من “ميزانية المواطن” برسم سنة 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية المالية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية. وتندرج هذه المبادرة ضمن التوجهات الداعمة لانفتاح المؤسسات المنتخبة على المواطنين، بما يعزز الثقة في تدبير المال العام ويضمن وضوح كيفية صرف الموارد العمومية.
وجرى تقديم هذه النسخة خلال لقاء احتضنه مقر الجهة بطنجة، ترأسه نائب رئيس المجلس رفيق بلقرشي بحضور أعضاء المجلس وعدد من أطر الجهة وممثلي السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة، إضافة إلى شركاء مؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني. وخلال اللقاء، قدم مدير الشؤون الإدارية والمالية محمد أولحاج عرضاً مبسطاً حول مضامين الميزانية، استعرض فيه أهم مكوناتها ومراحل إعدادها وتوزيعها القطاعي، وكذا ارتباطها بتنزيل البرنامج الجهوي للتنمية للفترة 2022-2027.

وبلغت الميزانية الإجمالية للجهة خلال سنة 2026 حوالي 938.5 مليون درهم، حيث خصصت نسبة 17 في المائة لميزانية التسيير بقيمة تفوق 161 مليون درهم، بينما استحوذت ميزانية الاستثمار على الحصة الأكبر بما يزيد عن 654 مليون درهم، أي ما يعادل 70 في المائة من الميزانية. وتوجه هذه الاستثمارات لتمويل مشاريع تنموية في عدة قطاعات، أبرزها البنية التحتية والطرق، والصحة والخدمات الاجتماعية، والتعليم والتكوين المهني، إلى جانب دعم التنمية الاقتصادية والتشغيل والبيئة والشباب والرياضة.
وتسعى وثيقة “ميزانية المواطن” إلى تبسيط المعطيات المالية وجعلها في متناول مختلف فئات المجتمع، عبر تقديمها بلغة واضحة ورسوم بيانية وخرائط تفاعلية تسهّل فهم توزيع الموارد العمومية. كما تربط الوثيقة بين الميزانية والمشاريع الميدانية المبرمجة بمختلف عمالات وأقاليم الجهة، مع تحديد مؤشرات أداء تسمح بتتبع أثر هذه المشاريع على التنمية المحلية وجودة حياة السكان.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد رئيس المجلس عمر مورو أن “ميزانية المواطن” تمثل أداة ديمقراطية لتعزيز الثقة بين المؤسسة المنتخبة وساكنة الجهة، موضحاً أن النسخة الجديدة جاءت بعد مشاورات مع الفاعلين المحليين والمجتمع المدني لضمان انسجامها مع تطلعات المواطنين. كما شدد على أن الشفافية والمشاركة والمساءلة والابتكار تشكل ركائز أساسية في تدبير الشأن الجهوي وتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة.


