يخوض محمد الشرقاوي، الرئيس السابق لفريق اتحاد طنجة ومقاطعة طنجة المدينة، سباقاً مع الزمن من أجل تأمين حضوره في الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة طنجة، رغم قرار عزله السابق وما يترتب عنه من تبعات قانونية. وتكشف المعطيات أن الشرقاوي يعوّل على ثغرة قانونية محتملة لإعادة ترتيب وضعيته، في محاولة للعودة إلى الواجهة السياسية من بوابة البرلمان.
ويستند هذا التحرك إلى استمرار عرض الملف أمام محكمة النقض، باعتبارها أعلى هيئة قضائية في المغرب، ما يعني أن الحكم لم يصبح نهائياً بعد. هذا المعطى يمنح الشرقاوي، وفق متابعين، هامشاً زمنياً للمناورة، قد يؤجل تفعيل آثار العزل، وعلى رأسها الحرمان من الترشح لولايتين انتخابيتين، إلى حين صدور حكم نهائي.
في المقابل، يقود فريق دفاع الشرقاوي تحركات قانونية مكثفة للطعن في مسار قرار العزل، في مسعى لإعادة الاعتبار له سياسياً وقانونياً. ويضع هذا المسار عدة سيناريوهات على الطاولة، تتراوح بين تثبيت الحكم أو تعديله أو حتى إسقاط بعض آثاره، في مشهد يعكس التداخل الواضح بين الحسابات القانونية والرهانات السياسية.
بالتوازي، بدأت بوادر صراع مبكر داخل حزب الحركة الشعبية حول التزكية الانتخابية في طنجة، خاصة مع بروز اسم محمد الزموري كمنافس قوي. ويزداد هذا التعقيد في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبله السياسي، واحتمال إعادة تموقعه الحزبي، ما قد يخلط أوراق التنافس داخل الحزب ويؤثر على حسم التزكيات.
وفي حال تمكن الشرقاوي من تجاوز العقبة القانونية، تشير التقديرات إلى تمتعه بحظوظ وافرة لنيل التزكية، بالنظر إلى رصيده الانتخابي وتجربته السابقة مع اتحاد طنجة. غير أن الحسم في هذا الملف يظل رهيناً بقرار محكمة النقض، الذي سيكون له تأثير مباشر على ملامح المنافسة الانتخابية وتوازنات المشهد السياسي في المدينة خلال المرحلة المقبلة.

