احتدم الصراع داخل حزب الأصالة والمعاصرة بجماعة تزروت، بعدما تفجرت خلافات حول تزكية مرشح لرئاسة المجلس الجماعي في انتخابات جزئية مرتقبة بين إصرار الأمانة الجهوية على ترشيح اسم معين ورفض باقي الأسماء وبين 11 مستشارا من الحزب داخل الجماعة من أصل 14 الرافضين لمرشح الأمانة العامة، ما خلق حالة من الاحتقان داخل صفوف المنتخبين.
وجاء هذا التوتر بعد انسحاب أحد المرشحين البارزين، احتجاجاً على ما وصفه بعدم احترام المساطر التنظيمية، إثر رفض قبول ملف ترشيحه من طرف الأمانة الجهوية، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد الداخلي للحزب.
وفي المقابل، رفضت أغلبية مستشاري الحزب دعم المرشح الذي حظي بالتزكية الرسمية، معتبرين أنه لا يمثل خيار الأغلبية، حيث أعلنوا تمسكهم بمرشحة أخرى تحظى بإجماعهم داخل المجلس، خاصة وأن تصويت المستشارين المعنيين يعني قرار الفصل، كون مستشاري “البام” يشكلون الأغلبية بـ12 عضوا من أصل 14 اثنان منهم ينتمون احزب الاستقلال.
هذا الانقسام مرشح لمزيد من التصعيد، خاصة بعد رفض القيادة الجهوية الاستجابة لمطلب تغيير التزكية، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة تدبير داخل الجماعة ويهدد وحدة الحزب مع اقتراب الانتخابات المقبلة.

