تشهد جماعة فزواطة، التابعة لقيادة تمكروت بإقليم زاكورة، حالة من القلق المتصاعد بسبب الانتشار الواسع للكلاب الضالة بمختلف دواوير المنطقة، في وضع أصبح يثير مخاوف جدية لدى الساكنة بشأن سلامتهم الجسدية وصحتهم العامة.
و أضحى هذا المشهد مصدر توجس يومي بين المواطنين، بعدما صارت الكلاب الضالة تنتشر في الأزقة والمسالك الحيوية على شكل مجموعات، الأمر الذي خلق حالة من الخوف لدى السكان، خاصة مع ما تمثله من خطر مباشر على الأطفال وكبار السن وباقي الفئات الهشة.
و في هذا الإطار، وجهت جمعية زاوية سيدي المختار للتنمية والتعاون، بتاريخ 30 مارس 2026، شكاية رسمية إلى قائد قيادة تمكروت، استعرضت فيها الوضعية المقلقة التي تعرفها المنطقة بسبب التواجد المكثف لهذه الحيوانات.
و أوضحت الشكاية أن الظاهرة تجاوزت كونها مجرد إزعاج عابر، بعدما تم تسجيل حالات هجوم متكررة استهدفت المارة، ما زاد من المخاوف المرتبطة بالأمن الصحي والجسدي للساكنة، خصوصا بالنسبة للأطفال وكبار السن الذين أصبح تنقلهم اليومي محفوفا بالحذر.
كما نبهت الجمعية إلى المخاطر الصحية المرتبطة بهذه الظاهرة، محذرة من احتمال انتشار أمراض معدية خطيرة، وفي مقدمتها داء السعار، الذي يشكل مصدر قلق كبير للأسر، مؤكدة أن استمرار الوضع دون تدخل حاسم قد يؤدي إلى عواقب وخيمة يصعب التحكم فيها مستقبلا.
و رغم تثمينها للمجهودات المبذولة من طرف الجهات المعنية، شددت الجمعية على ضرورة التدخل العاجل عبر اعتماد إجراءات استباقية وفعالة للحد من انتشار الكلاب الضالة، داعية السلطات المحلية إلى التفاعل السريع مع هذا الملف وتفعيل المساطر القانونية الجاري بها العمل، بما يضمن حق الساكنة في العيش داخل بيئة سليمة وآمنة تحفظ كرامتهم وسلامتهم.

