أثار رصد عرض قاعدة بيانات المكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT) للبيع موجة قلق واسعة، بعدما تم تصنيف الحادث كإنذار أمني خطير يمس معطيات تعليمية حساسة. ويُعد OFPPT أكبر مؤسسة عمومية للتكوين التقني بالمغرب، ما يجعل حجم التأثير المحتمل كبيراً على آلاف المتدربين عبر مختلف جهات المملكة.
وكشفت معطيات تقنية أن جهة قرصنة تُدعى “anisanas2” تقف وراء هذا التسريب، حيث قامت بنشر عينة تضم حوالي 100 ألف سجل، في خطوة تهدف إلى إثبات امتلاكها لقاعدة البيانات الكاملة التي يُزعم أنها تتجاوز 400 ألف سجل، وهو ما قد يشمل تقريباً جميع الطلبة المسجلين سنوياً.
ووفق المعلومات المتداولة، فإن البيانات المخترقة تتضمن تفاصيل شخصية دقيقة، مثل الأسماء الكاملة ووسائل الاتصال ومعلومات التسجيل، إضافة إلى السجل الأكاديمي للمتدربين، بما في ذلك التخصصات المهنية كالإعلاميات والميكانيك والسياحة والبناء، فضلاً عن مستويات الدبلومات المحصل عليها.
كما تمتد خطورة التسريب إلى ارتباط هذه المعطيات بأكثر من 500 مركز للتكوين المهني عبر التراب الوطني، ما يعكس اتساع نطاق الاختراق واحتمال تأثيره على منظومة التكوين بأكملها. وقد تم رصد هذه العملية بتاريخ 12 أبريل 2026، وسط مخاوف من استغلال البيانات في أنشطة غير قانونية.
ويرى خبراء الأمن السيبراني أن هذا النوع من التسريبات قد يُستغل في عمليات الاحتيال الرقمي وانتحال الهوية، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة لتقييم حجم الضرر وتعزيز إجراءات حماية البيانات. كما تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيق رسمي واتخاذ تدابير وقائية لحماية المتضررين والحد من تداعيات هذا الاختراق.

