تشهد عمالة إقليم تطوان منذ أكتوبر 2023 دينامية تنموية لافتة، يقودها عامل الإقليم عبد الرزاق المنصوري، عبر أسلوب تدبير يرتكز على الحضور الميداني والمتابعة المباشرة للأوراش. هذا النهج الجديد، الذي يبتعد عن المقاربة التقليدية القائمة على تدبير الملفات من داخل المكاتب، أسهم بشكل واضح في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع وإعادة الثقة لدى الساكنة المحلية.
ويحرص عامل الإقليم على القيام بزيارات ميدانية منتظمة تشمل عدداً من النقاط الحيوية، من بينها المحطة الطرقية القديمة ومنطقة عين الزرقة، إضافة إلى أوراش القطب الغذائي ومشاريع تهيئة البنية التحتية. ولا تقتصر هذه الزيارات على المعاينة الشكلية، بل تمتد إلى التدقيق في تفاصيل الإنجاز، مع تفاعل مباشر مع المهندسين والتقنيين والعمال، بما يضمن احترام المعايير المحددة وجودة التنفيذ.
هذا الحضور الميداني المكثف، المنسجم مع توجيهات وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وتحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، أثمر نتائج ملموسة على أرض الواقع. إذ بات المواطن التطواني يلمس تحسناً في وتيرة الأشغال ومستوى العناية بالمشاريع، في ظل اعتماد مقاربة ترتكز على المعاينة المباشرة بدل الاكتفاء بالتقارير الإدارية.
كما تعكس هذه المقاربة تحولاً في فلسفة تدبير الشأن الترابي، قوامها ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتجسيد مفهوم أن المنصب تكليف يتطلب الانخراط اليومي في خدمة المواطنين، وليس مجرد موقع إداري بروتوكولي. وقد انعكست هذه الرؤية على تقدم عدد من المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية وتهيئة المجال الحضري، إلى جانب دعم التنمية في الجماعات المجاورة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة.
وفي ظل هذه الدينامية، تبدو تطوان مقبلة على مرحلة جديدة عنوانها الفعالية في الإنجاز والقرب من المواطن، ما يعزز أهمية القيادة الميدانية كرافعة أساسية لترسيخ حكامة ترابية ناجعة وأكثر استجابة لتطلعات الساكنة.
ويُذكر أن عامل إقليم تطوان، عبد الرزاق المنصوري، راكم مساراً مهنياً حافلاً، حيث تخرج من المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، كما تابع تكوين مفتشي الإدارة الترابية. وبدأ مساره المهني سنة 1992 مهندس دولة بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، قبل أن يلتحق بالإدارة الترابية سنة 1994، ويتدرج في عدة مناصب منها كاتب عام بعدد من العمالات، ثم عاملاً على إقليم تنغير سنة 2015، فمديراً للدراسات بالنيابة بالمعهد الملكي للإدارة الترابية، وعاملاً على إقليم ورزازات، قبل تعيينه عاملاً على إقليم تطوان.

