شهدت الدار البيضاء، صباح اليوم الاثنين، حالة استنفار أمني كبير عقب اكتشاف جريمة قتل بشعة استهدفت سائق سيارة أجرة، في حادث أثار صدمة واسعة وسط مهنيي القطاع وساكنة المدينة. ووفق المعطيات الأولية التي أوردتها منصة هسبريس، فإن الضحية تم العثور عليه مقتولاً داخل سيارته بعد أن كانت قد اختفت في ظروف غامضة خلال الساعات الماضية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن مصالح الأمن تحركت بسرعة فور التبليغ عن اختفاء السائق، حيث جرى تعميم مذكرة بحث وتتبع مسار المركبة عبر كاميرات المراقبة المنتشرة في عدد من شوارع المدينة. وقد أسفرت هذه العمليات عن تحديد مكان السيارة، التي تم العثور عليها بمنطقة عين الشق، وبداخلها جثة السائق تحمل آثار اعتداء جسدي.
وفي إطار الأبحاث المكثفة، تمكنت الأجهزة الأمنية من توقيف شخصين يشتبه في علاقتهما المباشرة بهذه الجريمة، حيث جرى وضعهما رهن تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع تفاصيل الواقعة، بما في ذلك الدوافع الحقيقية وراء ارتكاب هذا الفعل الإجرامي.
وخلفت هذه الجريمة حالة من القلق في صفوف مهنيي سيارات الأجرة، الذين عبروا عن تخوفهم من تكرار مثل هذه الحوادث، مطالبين بتعزيز إجراءات السلامة والحماية، خاصة خلال الفترات الليلية أو في المناطق المعزولة. كما أعادت الواقعة إلى الواجهة النقاش حول شروط العمل الصعبة التي يواجهها السائقون، والحاجة إلى آليات تضمن أمنهم أثناء مزاولة مهنتهم.
وتستمر التحقيقات الأمنية في هذا الملف، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث القضائي، الذي من شأنه أن يكشف خيوط هذه الجريمة ويحدد المسؤوليات بشكل دقيق.

