في خطوة تشريعية جديدة، صادق مجلس النواب المغربي بالأغلبية على مشروع قانون تنظيم مهنة العدول في قراءة ثانية، خلال جلسة انعقدت يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026. ويأتي هذا المشروع في سياق إصلاح منظومة العدالة وتحديث المهن القانونية المرتبطة بها، بهدف تعزيز الشفافية وضمان الأمن التوثيقي.
وحظي المشروع بموافقة 77 نائباً مقابل معارضة 39، ما يعكس وجود تباين في المواقف حول بعض مقتضياته. ومن أبرز النقاط التي أثارت الجدل، قرار الحكومة سحب تعديل على المادة 67 المتعلقة بشهادة اللفيف، والتي كانت تقترح إضافة عبارة “ذكوراً وإناثاً” ضمن شروط الشهادة، وهو ما فتح نقاشاً قانونياً ومجتمعياً واسعاً.
وفي هذا السياق، أوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن هذا التعديل، رغم أهميته، قد يفتح الباب أمام تأويلات مختلفة، مشيراً إلى أن الهدف هو ضمان انسجام النص القانوني وتفادي أي لبس في التطبيق. كما أكد أن الممارسة القضائية في هذا المجال تعرف تبايناً بين القضاة، بين من يقبل شهادة المرأة ومن يتمسك بالاجتهادات التقليدية.
ويُنتظر أن يساهم هذا القانون في تنظيم مهنة العدول بشكل أكثر دقة، مع ترك المجال مفتوحاً لمراجعة بعض المقتضيات مستقبلاً، سواء عبر الطعن أمام المحكمة الدستورية أو من خلال التعديلات التشريعية اللاحقة، بما يواكب تطور المجتمع المغربي ومتطلبات العدالة الحديثة.

