عاد العدول بمختلف مناطق المغرب إلى مزاولة مهامهم داخل المكاتب العدلية، ابتداءً من يوم الأربعاء، بعد فترة توقف مؤقتة، وذلك مباشرة عقب مصادقة مجلس النواب على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق العدلي. ويأتي هذا الاستئناف في سياق الحرص على ضمان استمرارية الخدمات القانونية والإدارية التي يقدمها العدول، والتي تشكل جزءاً أساسياً من المعاملات اليومية للمواطنين.
ويُنتظر أن يساهم هذا القرار في إعادة الانسيابية إلى مختلف العمليات المرتبطة بتوثيق العقود، من قبيل عقود البيع والشراء، والهبات، والوكالات، وغيرها من الوثائق الرسمية التي تتطلب تأطيراً قانونياً دقيقاً. كما سيمكن استئناف العمل من تقليص الضغط الذي تراكم خلال فترة التوقف، واستعادة الوتيرة العادية لمعالجة الملفات والقضايا المرتبطة بالتوثيق العدلي.
ويُعد قطاع العدول أحد الأعمدة الرئيسية في المنظومة القانونية بالمغرب، نظراً لدوره في تأمين المعاملات وضمان حقوق الأطراف المتعاقدة، وفق ضوابط شرعية وقانونية محددة. كما يسهم في تعزيز الثقة في المعاملات، خاصة في المجال العقاري والأسري، حيث يُعتمد بشكل كبير على الوثائق العدلية في إثبات الحقوق وتوثيق الالتزامات.
ومن شأن استئناف العمل أن ينعكس إيجاباً على عدد من القطاعات المرتبطة، خصوصاً سوق العقار والاستثمار، الذي يعتمد بدوره على سرعة ونجاعة إجراءات التوثيق لإتمام الصفقات والمعاملات في آجال معقولة. كما سيخفف هذا القرار من معاناة المرتفقين الذين كانوا ينتظرون استئناف الخدمات لإتمام ملفاتهم الإدارية والقانونية.
ويؤكد مهنيون أن المرحلة المقبلة ستتسم بالتركيز على تحسين جودة الخدمات وتبسيط المساطر، بما يتماشى مع التحولات التي يشهدها المغرب في مجال تحديث الإدارة وتعزيز الرقمنة، وهو ما من شأنه الرفع من أداء قطاع التوثيق العدلي وتجويد خدماته لفائدة المواطنين.

