مع اقتراب موسم الاصطياف وارتفاع درجات الحرارة، تتجدد التساؤلات بين سكان وزوار مدينتي طنجة وتطوان حول إمكانية عودة قناديل البحر المعروفة محلياً باسم “أكوا بيبا” إلى شواطئ شمال المملكة، بعدما سجلت خلال الموسم الماضي انتشاراً ملحوظاً أثار مخاوف العديد من المصطافين.
وإلى حدود الساعة، لا توجد مؤشرات رسمية تؤكد وجود انتشار واسع لهذه الكائنات البحرية بالشواطئ الشمالية، غير أن تجربة الصيف الماضي ما تزال حاضرة في أذهان عدد من العائلات التي تأثرت بلسعات قناديل البحر أو فضلت تجنب السباحة خوفاً من التعرض لها.
وتُعرف “أكوا بيبا” بقدرتها على التسبب في لسعات متفاوتة الخطورة، تختلف حسب نوع القنديل ومدى حساسية الشخص المصاب، الأمر الذي يجعل ظهورها بكثافة مصدر قلق خاص لدى الأسر التي تصطحب الأطفال إلى الشواطئ.
ويربط مختصون في المجال البيئي انتشار قناديل البحر بعدة عوامل طبيعية، من بينها ارتفاع حرارة مياه البحر، وحركة التيارات البحرية، والتغيرات المناخية التي تؤثر على التوازن البيئي البحري. كما يؤكدون أن مراقبة الوضع خلال الأسابيع المقبلة ستسمح بتقييم مدى احتمال عودتها إلى سواحل طنجة وتطوان خلال الموسم الصيفي الحالي.
وفي انتظار صدور معطيات رسمية أو تقارير ميدانية دقيقة، يترقب عشاق البحر انطلاق موسم الاصطياف بأمل أن تظل شواطئ الشمال فضاءات آمنة ومريحة تستقطب آلاف الزوار من داخل المغرب وخارجه، بعيداً عن أي مفاجآت قد تؤثر على متعة الاستجمام.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل ستسجل “أكوا بيبا” حضوراً جديداً بشواطئ طنجة وتطوان هذا الصيف، أم أن المخاوف الحالية لا تعدو أن تكون مجرد توقعات سابقة لأوانها؟

