تواصل السلطات المحلية بمدينة طنجة تنفيذ حملات ميدانية واسعة تستهدف المتشردين والمتسولين بمختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال الموسم الصيفي الذي يعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار والسياح من داخل المغرب وخارجه.
ووفق معطيات متطابقة، فقد أسفرت هذه الحملات، التي انطلقت بشكل متواصل منذ شهر ماي الماضي، عن توقيف أكثر من 300 شخص يشتبه في امتهانهم التسول أو التشرد بالفضاءات العمومية.
وتأتي هذه العمليات في سياق الجهود الرامية إلى تحسين جاذبية المدينة والحفاظ على صورتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، خاصة في ظل المكانة التي أصبحت تحتلها طنجة على الصعيدين الوطني والدولي.
وكشفت المصادر ذاتها أن من بين الموقوفين أشخاصاً قدموا من مدن أخرى بغرض ممارسة التسول، حيث تمت إحالة بعضهم على القضاء، فيما جرى ترحيل آخرين إلى مدنهم الأصلية بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
كما أظهرت المعطيات الميدانية أن بعض حالات التسول ترتبط بشبكات عائلية منظمة تتنقل بين المدن وتمتهن هذه الظاهرة بشكل اعتيادي، وهو ما يزيد من تعقيد جهود محاربتها والقضاء عليها بشكل نهائي.
وتهدف السلطات من خلال هذه الحملات إلى الحد من المظاهر التي قد تسيء إلى المشهد الحضري والسياحي لعاصمة البوغاز، وتعزيز جاذبية المدينة الاقتصادية والثقافية، خاصة مع اقتراب ذروة الموسم السياحي الصيفي.
وكانت طنجة قد شهدت خلال الأشهر الأخيرة تسجيل عدد من حوادث السرقة والنشل بمناطق سياحية ووسط المدينة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول ظاهرتي التسول والتشرد وانعكاساتهما على الأمن وصورة المدينة لدى الزوار.

