أعاد اللقاء الذي احتضنه أحد فنادق مدينة طنجة، أمس، النقاش داخل الأوساط الاقتصادية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة حول طريقة تدبير التمثيلية داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب على المستوى الجهوي، وسط انتقادات متزايدة لما يعتبره بعض الفاعلين الاقتصاديين حضوراً متكرراً لنفس الوجوه في مختلف الأنشطة والملتقيات الرسمية.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن المقاولاتي أن المشهد التمثيلي داخل الاتحاد بالجهة أصبح يرتبط بشكل لافت بأسماء محددة تحضر باستمرار في الندوات والأيام الدراسية واللقاءات المهنية، وهو ما يثير، بحسبهم، تساؤلات حول مدى انفتاح الهياكل التمثيلية على طاقات وكفاءات جديدة تنتمي إلى مختلف أقاليم الجهة.
وتعتبر بعض الأصوات داخل الوسط الاقتصادي أن توسيع دائرة المشاركة بات مطلباً مطروحاً، خاصة في ظل وجود مقاولين ورجال أعمال يؤكدون امتلاكهم لتجارب ومساهمات مهنية يرون أنها لا تحظى بما يكفي من الحضور داخل فضاءات الحوار والتمثيل الاقتصادي.
في المقابل، يرى متابعون للشأن الاقتصادي أن استمرار حضور بعض الأسماء قد يرتبط بطبيعة المهام والمسؤوليات التي يتولونها داخل هياكل الاتحاد، إضافة إلى تراكم الخبرة في تتبع الملفات المهنية والترافع حول قضايا المقاولات، معتبرين أن تقييم أداء الهيئات التمثيلية ينبغي أن يستند أساساً إلى النتائج المحققة ومدى انعكاسها على مناخ الأعمال ودعم المقاولات.
وتطرح هذه النقاشات تساؤلات أوسع حول قدرة الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الشمال على تعزيز الانفتاح وإشراك كفاءات جديدة، بما يضمن تمثيلية أكثر تنوعاً وتوازناً للنسيج الاقتصادي الجهوي، خاصة في سياق يتطلب تعبئة جماعية لتعزيز الاستثمار وتحسين تنافسية المقاولات.
ويؤكد فاعلون اقتصاديون أن الرهان الأساسي لا يتعلق بالأسماء بقدر ما يرتبط بقدرة المؤسسات التمثيلية على أداء أدوارها الترافعية والاقتراحية، والدفاع عن مصالح المقاولات، خصوصاً الصغرى والمتوسطة، باعتبارها أحد أبرز محركات الاقتصاد الجهوي.

