مع حلول فصل الصيف وارتفاع عدد الزوار والمصطافين، تعود ظاهرة التسول لتبرز بشكل لافت في عدد من شوارع وساحات مدينة طنجة، خصوصاً بالمناطق السياحية والكورنيش والأماكن ذات الكثافة البشرية المرتفعة.
ويلاحظ عدد من المواطنين والزوار تزايد حضور المتسولين خلال هذه الفترة، في مشاهد تختلف بين التسول الفردي والجماعي، وأحياناً استغلال الأطفال أو استهداف مرتادي المقاهي والفضاءات العمومية. وتتحول بعض النقاط المعروفة إلى فضاءات تعرف تكراراً يومياً لهذه الظاهرة، ما يثير تساؤلات حول سبل الحد منها ومواجهة امتداداتها الاجتماعية.
ويرى متابعون أن فصل الصيف يشكل فترة استثنائية ترتفع خلالها الحركة الاقتصادية وعدد الوافدين إلى المدينة، ما يجعل بعض الفئات تعتبرها فرصة لزيادة نشاط التسول. في المقابل، يدعو فاعلون إلى تعزيز المقاربة الاجتماعية إلى جانب التدخلات الميدانية، عبر دعم الفئات الهشة ومواكبة الأشخاص في وضعية صعبة.
وتبقى ظاهرة التسول من بين التحديات الحضرية التي تطرح نفسها كل موسم، بين الحاجة إلى الحفاظ على جاذبية المدينة واحترام الفضاء العام، وبين ضرورة إيجاد حلول اجتماعية مستدامة تعالج الأسباب بدل الاكتفاء بمظاهرها.

