سجل سوق العقار بمدينة طنجة خلال الفصل الأول من سنة 2026 تباطؤاً ملحوظاً، اتسم بانخفاض الأسعار وتراجع المعاملات العقارية، وفق معطيات حديثة صادرة عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية. وأظهرت الأرقام تراجع أسعار العقارات بالمدينة بنسبة 3,9 في المئة على أساس سنوي، مقابل انخفاض عدد المعاملات بنسبة 36,4 في المئة، ما يعكس فتوراً واضحاً في وتيرة النشاط العقاري.
ويأتي هذا التراجع في سياق وطني شمل عدداً من المدن الكبرى، من بينها الرباط والدار البيضاء ومراكش، غير أن وقع الأرقام يبدو أكثر أهمية في طنجة بالنظر إلى المكانة التي اكتسبتها خلال السنوات الأخيرة كقطب صناعي ولوجستي وسياحي استقطب استثمارات عقارية كبيرة وطلباً متزايداً على السكن والإقامة.
ويرى متابعون أن هذا الانخفاض لا يعكس أزمة حقيقية بقدر ما يمثل مرحلة تصحيح طبيعية بعد سنوات من الارتفاع المتواصل في الأسعار والتوسع العمراني السريع. كما أن تراجع القدرة الشرائية وارتفاع كلفة التمويل دفعا العديد من المشترين إلى التريث، ما ساهم في تقلص الطلب وتراجع وتيرة المعاملات العقارية.
وتشير المؤشرات الحالية إلى أن السوق العقارية بطنجة تدخل مرحلة جديدة تقوم على إعادة التوازن بين العرض والطلب، حيث قد يساهم تراجع الأسعار في تخفيف الضغط على الراغبين في اقتناء السكن، بينما سيدفع المنعشين العقاريين إلى مراجعة استراتيجياتهم وتوجيه مشاريعهم نحو فئات أكثر انسجاماً مع الطلب الفعلي داخل المدينة.

