أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة الستار على واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام لسنوات، بعدما أصدرت حكمها النهائي في ملف مقتل شاب إثر تعرضه لاعتداء بواسطة السلاح الأبيض ثم الدهس بسيارة على مستوى كورنيش المدينة، مؤكدة في المجمل الأحكام الابتدائية مع إعادة تكييف بعض التهم.
وقررت الهيئة القضائية إعادة تكييف التهم الموجهة إلى المتهمين الرئيسيين من جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد إلى جناية الضرب والجرح بالسلاح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، وقضت في حق كل واحد منهما بالسجن النافذ لمدة 20 سنة، بعدما اعتبرت أن ظروف القضية لا تستوجب الإدانة بتهمة القتل العمد.
وشملت الأحكام أيضاً تبرئة متهم ثالث من تهم القتل العمد والاتجار في المخدرات والخمور المهربة، مع إدانته من أجل جنحة الضرب والجرح بالسلاح والحكم عليه بسنتين حبسا نافذاً وغرامة مالية، فيما أدين متهم رابع بغرامة بسبب إلحاق أضرار مادية بملك الغير، بينما حصل المتهم الخامس على البراءة الكاملة من جميع التهم المنسوبة إليه.
وفي الجانب المدني، ألزمت المحكمة المتهمين الرئيسيين بأداء تعويض قدره 300 ألف درهم لكل واحد من ذوي حقوق الضحية، إلى جانب تعويضات إضافية لفائدة بعض المطالبين بالحق المدني عن الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم، كما قضت بمصادرة سيارة استعملت في الواقعة لفائدة الدولة وإرجاع سيارة أخرى إلى مالكها الشرعي.
وتعود وقائع القضية إلى خلاف اندلع قبل سنوات بين مجموعة من الشباب القادمين من الرباط لقضاء عطلتهم بمدينة طنجة وآخرين من أبناء المدينة بسبب قنينة خمر، قبل أن يتطور النزاع إلى مواجهة عنيفة انتهت بتعرض الضحية للطعن ثم الدهس بسيارة، ما أدى إلى وفاته بعين المكان، لتنتهي التحقيقات بتوقيف خمسة متهمين وإحالتهم على القضاء الذي أصدر حكمه الاستئنافي النهائي في هذا الملف.

