كشفت بيانات حديثة صادرة عن منصات دولية متخصصة في السفر والحجوزات الفندقية عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في أسعار الإقامة بمدينة طنجة تزامناً مع بداية الموسم الصيفي، في ظل تزايد الإقبال السياحي على المدينة خلال شهري يوليوز وغشت.
وتُظهر المعطيات المتوفرة على منصة Trip.com، المتخصصة في حجوزات الفنادق والسفر، تفاوتاً في أسعار الإقامة حسب موقع الفندق ومستوى تصنيفه والخدمات التي يقدمها، إضافة إلى توقيت الحجز. وتبرز الفنادق الواقعة بالقرب من الشواطئ والمناطق السياحية ضمن الفئات الأعلى سعراً خلال فترة الذروة الصيفية.
وفي الاتجاه ذاته، تشير بيانات منصات مقارنة الأسعار، من بينها Skyscanner، إلى أن شهر غشت يُعد من أكثر الفترات تكلفة بالنسبة للراغبين في الإقامة بمدينة طنجة، مقابل أسعار أقل نسبياً خلال الأشهر البعيدة عن موسم العطلة الصيفية.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى الإقبال المتزايد على المدينة خلال فصل الصيف، سواء من طرف السياح الأجانب أو الزوار القادمين من مختلف مناطق المملكة، فضلاً عن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين يختارون طنجة كوجهة مفضلة لقضاء العطلة.
كما يساهم الموقع الجغرافي للمدينة، المطل على الواجهة المتوسطية والقريب من أوروبا، في تعزيز جاذبيتها السياحية ورفع الطلب على خدمات الإيواء خلال هذه الفترة من السنة.
ورغم هذا الارتفاع، فإن أسعار الإقامة لا تخضع لمستوى موحد، إذ تختلف من مؤسسة إلى أخرى بحسب التصنيف والموقع والخدمات المتاحة. ففي حين تسجل الفنادق المصنفة والمطلة على البحر أو الواقعة بوسط المدينة أسعاراً مرتفعة، توفر مؤسسات أخرى خيارات أكثر ملاءمة للميزانيات المتوسطة.
وتفيد بيانات خاصة بالفنادق الشاطئية في طنجة بأن متوسط أسعار الإقامة قد يتجاوز 200 دولار لليلة الواحدة خلال أيام الأسبوع ونهايته، مع بروز منطقة مالاباطا ضمن أبرز الوجهات التي تستقطب الباحثين عن الإقامة السياحية.
ويرى مهنيون أن الموسم الصيفي يشكل فرصة مهمة لرفع مداخيل القطاع السياحي، غير أنه يفرض في المقابل الحفاظ على جودة الخدمات وضمان تجربة إيجابية للزوار بما يعزز صورة المدينة كوجهة سياحية متميزة.
كما تبرز أهمية التخطيط المسبق للحجوزات، حيث يساهم الحجز المبكر واختيار فترات أقل ازدحاماً وأيام منتصف الأسبوع في تقليص كلفة الإقامة بالنسبة للمسافرين، خاصة الأسر التي تبحث عن قضاء عطلتها ضمن ميزانية محددة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن طنجة تستقبل الموسم الصيفي بحركية سياحية قوية، وسط تحدي تحقيق التوازن بين جاذبية الوجهة السياحية والحفاظ على أسعار إقامة ملائمة لمختلف فئات الزوار

