طالبت جمعية حسنونة لمساندة مستعملي ومستعملات المخدرات بطنجة بفتح تحقيق إداري وقانوني بشأن محتوى دعائي مرتبط بمركز طبي خاص، بعد ظهور أشخاص في وضعية هشاشة بوجوه مكشوفة وهم يتحدثون عن تجاربهم ومساراتهم العلاجية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أن المواد المتداولة رقميا تضمنت شهادات لأشخاص يعانون أوضاعا اجتماعية واقتصادية ونفسية صعبة، من بينهم مستعملو مخدرات وأشخاص سبق لهم العيش في الشارع، معتبرة أن توظيف قصصهم في محتوى ترويجي يثير تساؤلات مرتبطة بالجانب الحقوقي والأخلاقي والقانوني.
وأكدت الهيئة المدنية أن موقفها لا يستهدف تقييم الخدمات العلاجية التي يقدمها المركز المعني، وإنما ينصب على مسألة كشف هويات أشخاص في وضعية هشاشة وربط صورهم بمعلومات صحية وشخصية منشورة في فضاء رقمي مفتوح.
واعتبرت الجمعية أن نشر وجوه المرضى وشهاداتهم المتعلقة بالعلاج قد يشكل مساسا بالخصوصية والكرامة الإنسانية، وقد يزيد من حدة الوصم والتمييز تجاه الأشخاص الذين سبق لهم استعمال المخدرات أو عاشوا ظروف إقصاء اجتماعي.
وشددت على أن الموافقة على التصوير والنشر لا ينبغي أن تكون مجرد إجراء شكلي، بل يجب أن تقوم على موافقة حرة وواضحة ومستنيرة، يكون فيها الشخص على دراية بكيفية استعمال صورته وشهادته، وأهداف النشر، والنتائج المحتملة لذلك.
واستندت الجمعية إلى مقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، مشيرة إلى أن المعلومات الصحية تعد من المعطيات الحساسة التي تخضع لشروط قانونية خاصة، كما استحضرت مقتضيات القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب ومدونة أخلاقيات المهنة المرتبطة باحترام سرية وكرامة المرضى.
وأكدت جمعية حسنونة أنها لا تتحدث باسم الأشخاص الذين ظهروا في المحتوى المصور ولا تنتقص من حقهم في اختيار العلاج، لكنها ترفض، حسب تعبيرها، تحويل تجارب المرض والتعافي إلى وسيلة للترويج التجاري.
ودعت الجمعية إلى اعتماد إجراءات تحمي الأشخاص في وضعية هشاشة من أي استغلال في الحملات الدعائية أو الإعلامية، مؤكدة أن صون كرامة المرضى مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الصحية والسلطات والفاعلين المدنيين

