عاد متضررون من زلزال الحوز، أمس الأربعاء، إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالرباط، للمطالبة بإنصاف الأسر التي لم تستفد من الدعم المخصص لضحايا الزلزال، مؤكدين أن مئات العائلات ما تزال خارج برامج التعويض وإعادة الإعمار، رغم مرور قرابة ثلاث سنوات على الكارثة.
ورفع المحتجون شعارات تدعو وزارة الداخلية إلى التدخل العاجل لتسوية الملفات العالقة، مع المطالبة بفتح تحقيق في ما وصفوه باختلالات شابت تدبير ملفات الدعم، وإحداث لجنة لتقصي الحقائق للنظر في شكايات المتضررين.
وقال منتصر إثري، عضو التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، إن هذه الوقفة تأتي بعد سنوات من المراسلات والشكايات التي لم تفضِ، بحسب تعبيره، إلى حلول عملية لفائدة مئات الأسر التي لا تزال تنتظر تسوية أوضاعها، مضيفا أن عددا منها حُرم من التعويضات رغم استيفائه شروط الاستفادة التي أعلنت عنها السلطات عقب التعليمات الملكية الصادرة في شتنبر 2023.
وأكد المتحدث أن التنسيقية ستواصل الدفاع عن حقوق المتضررين إلى حين تمكين جميع الأسر المستحقة من التعويضات، مشيرا إلى أن العديد منها فقد مساكنه وممتلكاته، بل وحتى أفرادا من عائلاته، وما يزال ينتظر جبر الضرر.
كما دعا وزارة الداخلية والجهات المختصة إلى التعجيل بمعالجة الملفات العالقة، معتبرا أن استمرار جمعيات خيرية في تشييد مساكن لفائدة بعض الأسر يعكس، حسب قوله، وجود فئات لم تشملها برامج الدعم الرسمية.
من جانبه، أكد عبد الرحيم، عضو التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، أن المحتجين يمثلون أسرًا ما تزال تعاني من الإقصاء، مشددا على أن مطلبهم الأساسي يتمثل في الاستفادة من الحقوق التي أقرتها الدولة لفائدة ضحايا الزلزال.
وطالب المتحدث بإحداث لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في ملفات الدعم، معتبرا أن عملية الاستفادة شابتها، وفق تعبيره، “خروقات وتلاعبات”، كما اتهم بعض أعوان السلطة ومنتخبين محليين بالوقوف وراء هذه الاختلالات، مؤكدا استعداده لتقديم معطيات ميدانية في حال فتح تحقيق رسمي.
وأشار إلى أن عددا من الأسر صُنفت ضمن خانة “غير قاطن وغير مقيم”، رغم أنها كانت تقيم فعليا بالدواوير المتضررة قبل انهيار منازلها، وهو ما أدى، بحسب قوله، إلى حرمانها من الاستفادة من الدعم.
بدوره، اعتبر لحسن، أحد المتضررين، أن هذا التصنيف لا يستند إلى مبررات واقعية، مطالبا البرلمان ووزارة الداخلية بفتح تحقيق وتحديد المسؤوليات وكشف أسباب إقصاء عدد من الأسر المتضررة.
أما إدريس، وهو أحد المتضررين، فأكد أنه لم يتوصل بأي دعم، معربا عن رفضه تصنيفه ضمن خانة “غير قاطن”، ومطالبا بالكشف عن الجهة التي اتخذت هذا القرار، وضمان استفادة جميع المتضررين من الدعم دون تمييز.

