تحل بالمغرب في الثلاثين من يوليوز من كل سنة مناسبة وطنية غالية على قلوب جميع المغاربة، وهي عيد العرش المجيد، التي تخلد هذه السنة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين. وتعد هذه المناسبة محطة وطنية بارزة يستحضر فيها الشعب المغربي قيم الوفاء والالتحام بين العرش والشعب، كما تشكل فرصة لتقييم مسار التنمية واستشراف آفاق المستقبل في ظل الاستقرار الذي تنعم به المملكة.
ويكتسي عيد العرش مكانة خاصة في الوجدان المغربي، باعتباره رمزا لاستمرارية الدولة المغربية، إحدى أعرق الدول في العالم، ولخصوصية النظام الملكي الذي يجسد الوحدة الوطنية ويحافظ على ثوابت الأمة وهويتها. فمنذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، واصل المغرب مسيرة الإصلاح والتحديث، مع إطلاق أوراش تنموية كبرى شملت مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبنيات التحتية، إلى جانب تعزيز مكانة المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.
وعلى امتداد 27 سنة الماضية، شهد المغرب إنجاز مشاريع استراتيجية في مجالات النقل والطرق السيارة والموانئ والطاقات المتجددة والصناعة والسياحة، فضلا عن الأوراش الاجتماعية التي تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية، وتوسيع التغطية الصحية، ودعم الفئات الهشة، بما يعكس الرؤية الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة لفائدة جميع المواطنين.
كما يشكل عيد العرش مناسبة لتجديد الاعتزاز بالهوية المغربية القائمة على التعدد والانفتاح والتعايش، وترسيخ قيم التضامن والتماسك الاجتماعي، وهي القيم التي ظلت تميز المجتمع المغربي عبر تاريخه الطويل.
وتبرز هذه المناسبة كذلك المكانة التي يحظى بها المغرب على الساحة الدولية، بفضل دبلوماسية فاعلة يقودها جلالة الملك محمد السادس، عززت حضور المملكة كشريك موثوق في محيطها الإقليمي والدولي، ورسخت دورها في مجالات التعاون جنوب-جنوب، والتنمية، والاستثمار، والأمن والاستقرار.
وإذ يحتفل المغاربة بهذه الذكرى الوطنية المجيدة، فإنهم يجددون تشبثهم بالعرش العلوي المجيد، واعتزازهم بما تحقق من مكتسبات، مع مواصلة العمل بروح المسؤولية من أجل بناء مغرب أكثر ازدهارا وتقدما، قائم على التنمية والعدالة والتضامن.
وبهذه المناسبة الوطنية الغالية، تتقدم أسرة جريدة أنفو سوسيال بأصدق عبارات التهاني وأسمى آيات الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سائلين الله العلي القدير أن يديم على جلالته موفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ الأسرة الملكية الشريفة، ويديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.


