دعا المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل بشأن موجة النزوح الجماعي التي شهدتها مدن الشمال المغربي يومي 30 و31 يوليوز 2026 نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، والتي خلفت، وفق معطيات متداولة من قبل فعاليات حقوقية ومنظمات مدنية، عشرات الضحايا والمفقودين والجرحى.
وأوضح المركز، في بلاغ صادر عنه بتاريخ 1 غشت 2026، أنه يتابع بقلق بالغ تداعيات هذه الأحداث التي وصفها بـ”المأساة الإنسانية”، معبراً عن تضامنه الكامل مع أسر الضحايا والمفقودين، ومطالباً بالكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بها وتحديد المسؤوليات المترتبة عنها.
وسجل البلاغ ما اعتبره غياباً للتواصل الرسمي بشأن هذه الأزمة، داعياً وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى تقديم توضيحات للرأي العام حول الحصيلة الحقيقية للأحداث، وأسبابها، والإجراءات المتخذة للتعامل معها، مؤكداً أن الحق في المعلومة يشكل التزاماً دستورياً وأخلاقياً، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس حياة المواطنين.
كما شدد المركز على ضرورة فتح مساءلة سياسية وإدارية لتحديد المسؤوليات المرتبطة بهذه الوقائع، سواء فيما يتعلق بالسياسات الاجتماعية والاقتصادية التي دفعت عدداً من الشباب إلى المخاطرة بحياتهم، أو بأي اختلالات محتملة ساهمت في تفاقم الوضع.
وأشار البلاغ إلى أن تداعيات هذه الأحداث لم تقتصر على الخسائر البشرية فقط، بل امتدت لتؤثر على صورة المغرب في الخارج، في ظل تداول واسع للصور والمشاهد المرتبطة بالأزمة عبر وسائل الإعلام الدولية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأكد المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان في ختام بلاغه عزمه مواصلة تتبع هذا الملف، واستعمال مختلف الآليات القانونية والحقوقية المتاحة من أجل ضمان الكشف عن الحقيقة وترتيب المسؤوليات، بما ينسجم مع مبادئ الشفافية والمساءلة وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين.


