تستعد الحكومة الإسبانية لتفعيل خطة تهدف إلى نقل نحو 500 قاصر غير مصحوب من مدينة سبتة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، وذلك ضمن التدابير التي تعمل عليها وزارة الشباب والطفولة للتعامل مع تداعيات موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة خلال أواخر يوليوز.
وبحسب مصادر من الوزارة، نقلت عنها وكالة «يوروبا بريس»، فإن الخطة يشرف عليها كاتب الدولة المكلف بالشباب والطفولة، الذي يتابع الملف عن قرب منذ بداية الأسبوع، في ظل الضغط المتزايد على مراكز إيواء القاصرين في سبتة.
وتستند الخطة إلى المرسوم الملكي الذي ينص على استقبال القاصرين غير المصحوبين بشكل تضامني وإلزامي من طرف مختلف الأقاليم ذات الحكم الذاتي في إسبانيا، إلى جانب إمكانية اللجوء إلى الرعاية الأسرية البديلة، بينما تبحث الحكومة عن آليات أخرى لتسريع عمليات النقل والاستقبال.
ومن بين المقترحات المطروحة، إسناد استقبال ورعاية بعض الفئات الأكثر هشاشة إلى منظمات متخصصة في حماية الطفولة، بما في ذلك الفتيات، داخل مراكز مخصصة في شبه الجزيرة، دون أن يستلزم ذلك بالضرورة نقل الوصاية القانونية إلى السلطات المحلية في الأقاليم المستقبلة.
وأكدت المصادر ذاتها أن الرقم المتداول حالياً يصل إلى نحو 500 قاصر، مع إمكانية تغييره بحسب تطورات الملف والحاجيات الفعلية خلال تنفيذ عملية النقل.
وفي المقابل، أثارت الخطة جدلاً سياسياً في إسبانيا، خصوصاً بعد معارضة حزب الشعب الإسباني لنقل القاصرين من سبتة، معتبراً أن المصلحة الفضلى للطفل تقتضي، في المقام الأول، الحفاظ على الروابط الأسرية وضمان أفضل الظروف لرعايتهم.


