تصاعد الجدل من جديد حول الوضع العمراني بجماعة اكزناية، ضواحي طنجة، بعدما عبرت جمعيات محلية عن استنكارها لاستمرار أشغال بناء مجمعات سكنية تابعة لشركة «الضحى»، مطالبة الجهات المختصة بالتدخل وفتح تحقيق بشأن ما تعتبره اختلالات مرتبطة برخص البناء ووثائق التعمير.
وقالت الجمعيات، في بيان لها، إن الشركة تواصل أشغالها بالاعتماد، حسب تعبيرها، على «رخصة بناء متقادمة ومنتهية الصلاحية»، مستندة في ذلك إلى مقتضيات المادة 41 من القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، والتي تنص على إلغاء رخصة البناء في حال عدم الشروع في الأشغال داخل أجل سنة من تاريخ تسليمها.
وترى الجمعيات أن استمرار الأشغال، في حال ثبوت انتهاء صلاحية الرخصة المعنية، يستدعي توضيحاً من الجهات المكلفة بالتعمير والمراقبة، مع تفعيل آليات المراقبة والزجر التي ينص عليها القانون.
كما أعادت الجمعيات إلى الواجهة الاتفاقية المبرمة سنة 2010، والتي تقول إن الشركة استفادت بموجبها من أوعية عقارية واسعة بجماعة اكزناية، معتبرة أن هذه الاتفاقية ارتبطت بأهداف اجتماعية، من بينها توفير السكن لفئات محدودة الدخل ومحاربة السكن غير اللائق.
وطالبت الجمعيات، في هذا السياق، بالتحقق من مدى احترام الالتزامات المرتبطة بهذه الاتفاقية، وإجراء افتحاص عند الاقتضاء، خاصة في ما يتعلق بطبيعة المشاريع والالتزامات الاجتماعية المترتبة عنها.
وانتقد البيان كذلك أسعار بعض الوحدات السكنية المعروضة في إطار منظومة الدعم المباشر للسكن، مشيراً إلى أسعار تبدأ، وفق المعطيات الواردة فيه، من 380 ألف درهم، وهو ما تعتبره الجمعيات مرتفعاً بالنسبة إلى القدرة الشرائية لفئات واسعة من الطبقة العاملة.
وتؤكد الجمعيات أن ارتفاع كلفة التمويل البنكي والأقساط المرتبطة بالقروض يزيد من صعوبة استفادة الأسر محدودة ومتوسطة الدخل من السكن، مطالبة بفتح نقاش حول مدى تحقيق البرامج السكنية لأهدافها الاجتماعية.
وفي ظل هذه المطالب، تنتظر الجمعيات تدخلاً من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان والسلطات والجهات المختصة لتوضيح الوضعية القانونية للمشاريع موضوع الجدل، والتحقق من مدى احترام رخص البناء والالتزامات المرتبطة بالاتفاقيات السابقة.


