شهدت مدينة سبتة، قبل قليل، عملية دفن عدد من الجثامين مجهولة الهوية بالمقبرة الإسلامية، وذلك في سياق تداعيات موجة الهجرة الأخيرة التي شهدتها المدينة.
وأثارت عملية الدفن انتقادات وتساؤلات، خصوصاً في ظل استمرار عدد من العائلات في البحث عن أبنائها الذين انقطعت أخبارهم، وعدم توصلها إلى معلومات دقيقة بشأن مصيرهم أو ما إذا كانوا من بين الأشخاص الذين لقوا حتفهم خلال الأحداث.
وتخشى عائلات المفقودين من أن يتم دفن بعض الجثامين قبل استكمال إجراءات تحديد الهوية وإتاحة الوقت الكافي أمام الأسر للتأكد من مصير أبنائها، وهو ما يزيد من حالة القلق والانتظار التي تعيشها هذه العائلات.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة أهمية تسريع عمليات تحديد هوية الجثامين، عبر اعتماد وسائل التعرف العلمية وإجراء التحاليل اللازمة، إلى جانب التواصل بشكل واضح مع عائلات الأشخاص الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً.
وفي انتظار استكمال المعطيات الرسمية بشأن هوية جميع الجثامين المدفونة، تستمر عائلات عدد من المفقودين في البحث عن أبنائها، وسط مطالب بضرورة توضيح مصيرهم وتمكين الأسر من المعلومات المتعلقة بهم.


