يواصل الخصاص المسجل في اليد العاملة بقطاع صناعة الأسلاك والكابلات الموجهة لصناعة السيارات، المعروف بـ«الكابلاج»، فرض تحديات متزايدة على الشركات المحلية والأجنبية العاملة بمدينة طنجة، في ظل صعوبات متنامية في استقطاب العمال وتأمين الموارد البشرية اللازمة لضمان استمرارية الإنتاج.
وتجد مجموعة من الشركات العاملة في هذا القطاع نفسها أمام إكراهات مرتبطة بتوفير العدد الكافي من المستخدمين، خصوصاً مع استمرار الطلب على اليد العاملة المرتبطة بأنشطة صناعة السيارات ومكوناتها، وهو ما يضع الموارد البشرية أمام تحديات متزايدة.
وبحسب معطيات مهنية أوردتها مصادر متخصصة، فقد لجأت مجموعة من الشركات والمقاولات خلال الفترة الأخيرة إلى اعتماد مجموعة من التحفيزات والإجراءات بهدف استقطاب عمال جدد والحفاظ على المستخدمين الحاليين، غير أن هذه التدابير لم تتمكن من وضع حد للنقص المسجل بشكل نهائي.
ويأتي هذا الوضع في وقت يحتل فيه قطاع «الكابلاج» مكانة مهمة ضمن المنظومة الصناعية بمدينة طنجة، باعتباره أحد الأنشطة المرتبطة بشكل مباشر بصناعة السيارات وسلاسل التوريد الخاصة بها.
ويثير استمرار الخصاص في اليد العاملة مخاوف بشأن قدرة بعض الشركات على الحفاظ على وتيرة الإنتاج المطلوبة، خصوصاً في ظل الحاجة إلى موارد بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة تطور القطاع وتوسع الاستثمارات المرتبطة بصناعة السيارات.
وتتجه الأنظار إلى قدرة الفاعلين في القطاع والجهات المعنية على إيجاد حلول أكثر فعالية لمعالجة هذا الخصاص، سواء من خلال تعزيز التكوين المهني، أو تحسين ظروف العمل، أو تطوير آليات استقطاب وتحفيز اليد العاملة، بما يضمن استقرار الموارد البشرية واستمرارية الإنتاج بقطاع يعد من أبرز مكونات النسيج الصناعي بطنجة.


