كشفت معطيات صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة عن جملة من التحديات التي تواجه الأراضي الزراعية في المغرب، في مقدمتها تراجع خصوبة التربة وتزايد مخاطر الملوحة، في وقت يظل فيه القطاع الفلاحي مطالباً برفع الإنتاجية وتوسيع المساحات المنتجة لمواكبة الحاجيات المتزايدة.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير المتعلق بالموارد الترابية العالمية، يقدر المغرب بنحو 8.4 ملايين هكتار من الأراضي القابلة للزراعة، أي ما يقارب خمس المساحة الإجمالية للمملكة. غير أن أكثر من 80 في المائة من هذه الأراضي تعتمد بشكل أساسي على التساقطات المطرية، في ظل محدودية المساحات المستفيدة من أنظمة الري.
ويواجه القطاع الفلاحي أيضاً تحديات مرتبطة بالبنية العقارية، التي تهيمن عليها الضيعات الصغيرة، حيث تقل مساحة نحو 70 في المائة منها عن خمسة هكتارات. كما تعاني نسبة مهمة من هذه الضيعات من تشتت الملكيات إلى قطع فلاحية متفرقة، وهو ما يحد من فرص الاستثمار المكثف ويرفع كلفة التأطير والمواكبة التقنية للفلاحين.
وتضع هذه المعطيات الأراضي الفلاحية المغربية أمام تحديات متشابكة، تجمع بين الضغط المناخي، وتدهور جودة التربة، ومحدودية موارد الري، فضلاً عن صغر وتشتت الاستغلاليات، ما يجعل الحفاظ على خصوبة التربة وتحسين كفاءة استعمال المياه من أبرز الرهانات المطروحة لضمان استدامة الإنتاج الزراعي خلال السنوات المقبلة.


