تعيش عدد من أحياء مدينة طنجة، خصوصاً المناطق التابعة لمقاطعة بني مكادة، على وقع أزمة متصاعدة بسبب تراكم الأزبال وانتشار النفايات في عدد من الشوارع والأحياء، في مشهد أثار غضباً واستياءً واسعاً في صفوف الساكنة، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.
وتزامنت هذه الوضعية مع تداول معطيات تتحدث عن وجود تحركات ذات طابع سياسي تقف وراء تحريض بعض عمال النظافة على الامتناع عن أداء مهامهم وترك النفايات متراكمة في الشوارع، في خطوة يُشتبه في ارتباطها بالحسابات الانتخابية والصراع السياسي المحتدم خلال هذه المرحلة.
وتثير هذه المعطيات تساؤلات واسعة حول مدى إمكانية استغلال مرفق حيوي يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين في التجاذبات السياسية، خصوصاً أن أي اضطراب في خدمات النظافة ينعكس سريعاً على الأحياء والساكنة ويحوّل الشوارع إلى مشاهد مثيرة للقلق.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون تدخلاً عاجلاً لإعادة الوضع إلى طبيعته، تبرز الحاجة إلى توضيح حقيقة ما يجري، وتحديد المسؤوليات، والتأكد من مدى صحة المعطيات المتداولة بشأن وجود تحريض سياسي وراء توقف بعض العمال عن أداء مهامهم، بعيداً عن توظيف أزمة النظافة في الصراع الانتخابي.
وتبقى الساكنة هي الطرف الأكثر تضرراً من هذه الأزمة، في وقت يفترض فيه أن تظل خدمات النظافة بمنأى عن الحسابات السياسية وأن تستمر بشكل طبيعي حفاظاً على نظافة المدينة وصحة المواطنين.


