دخلت مدينة سبتة المحتلة مرحلة جديدة من الترقب الأمني، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها بالمغرب يوم الأربعاء 23 شتنبر، وذلك بعد رصد دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحث على محاولة دخول جماعي جديد إلى المدينة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، نقلاً عن مصادر حكومية، فقد أبلغت المستشارية الداخلية التابعة للسفارة الإسبانية بالرباط السلطات المركزية بوجود منشورات ورسائل تدعو إلى استغلال يوم الانتخابات لمحاولة تجاوز الإجراءات الأمنية المفروضة على الحدود.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن هذه الدعوات تقدم يوم الاقتراع باعتباره فرصة محتملة بسبب الانشغال الأمني المصاحب لتأمين الانتخابات، في حين لم تُسجل، وفق التقارير نفسها، مؤشرات مؤكدة تفيد بأن تنظيم الانتخابات سيؤثر فعلياً على حماية الحدود.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق أمني لا تزال فيه سبتة تعاني من تداعيات الدخول الجماعي الذي شهدته المدينة نهاية يوليوز، بعدما دخل إليها أكثر من 70 ألف شخص خلال يومي 30 و31 يوليوز، قبل أن يغادر معظمهم لاحقاً.
ولا تزال أعداد مهمة من المهاجرين موجودة داخل المدينة؛ إذ قدرت الحكومة الإسبانية، في 18 شتنبر، عدد من بقوا في سبتة بنحو 9 آلاف إلى 10 آلاف شخص.
وفي اليوم نفسه، نقلت السلطات الإسبانية نحو 1700 مهاجر من شاطئي بنينتيز والترانبولين إلى مركز استقبال مؤقت أقيم في ميناء سبتة، حيث استنفدت جميع المقاعد المتاحة بالمركز، فيما ظل آخرون خارج مراكز الإيواء بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية.
ومع اقتراب 23 شتنبر، تواصل السلطات الإسبانية مراقبة الوضع والتحركات المرتبطة بالحدود، خصوصاً في ظل استمرار تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. غير أن المعطيات المتوفرة حتى الآن تتحدث عن رصد وتحذير أمني من دعوات محتملة، ولا تتضمن تأكيداً رسمياً بوجود محاولة اقتحام جديدة أو تحديد موعد مؤكد لها.


