دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى إحداث آلية مؤسساتية متخصصة تُعنى بدعم ومواكبة ضحايا الإرهاب، بما يضمن لهم مساندة مستدامة وفعالة، سواء في إفريقيا أو بمختلف مناطق العالم.
وجاءت دعوة بوريطة خلال اجتماع وزاري لمجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب، انعقد على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث شدد على ضرورة الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى إطار مؤسساتي قادر على ضمان مواكبة منتظمة للضحايا والاستجابة لاحتياجاتهم.
وأكد الوزير أن تعزيز التضامن الدولي وتكثيف التعاون بين مختلف الأطراف، إلى جانب تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، تشكل عناصر أساسية لتطوير الجهود الدولية الرامية إلى دعم ضحايا الإرهاب وحماية حقوقهم.
وفي هذا السياق، أبرز بوريطة استمرار انخراط المغرب في الجهود الدولية ذات الصلة، مع إيلاء اهتمام خاص للقارة الإفريقية، التي تستأثر بنحو 60 في المائة من ضحايا الإرهاب على المستوى العالمي.
واستحضر الوزير عدداً من المبادرات المغربية في هذا المجال، من بينها احتضان الرباط، في دجنبر 2025، لأول مؤتمر دولي مخصص للضحايا الأفارقة للإرهاب، بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. وأسفر هذا المؤتمر عن اعتماد «إعلان الرباط بشأن دعم ضحايا الإرهاب الأفارقة»، إلى جانب إطلاق دليل إلكتروني يجمع أفضل الممارسات والتجارب في مجال مواكبة الضحايا.
وأشار بوريطة إلى أن توفير الدعم النفسي والاجتماعي والمؤسساتي للضحايا يمكن أن يسهم في تحويلهم إلى أصوات فاعلة في مواجهة التطرف والإرهاب، مؤكداً في المقابل أن غياب تحرك دولي أكثر حسماً وتنسيقاً قد يزيد من تعقيد الوضع في عدد من المناطق، خصوصاً منطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث تواصل الجماعات الإرهابية توسيع نشاطها.
وشدد الوزير على أن حماية ضحايا الإرهاب ومواكبتهم لا ينبغي أن تظل رهينة بمبادرات ظرفية، بل تتطلب استجابة دولية مؤسساتية ومستدامة تضمن للضحايا الدعم والإنصاف وتعزز قدرتهم على المساهمة في جهود الوقاية من التطرف ومكافحة الإرهاب.


