أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، عن تطورات جديدة في قضية اختلاس أوراق التصويت التي هزت المدينة خلال الاستحقاقات الأخيرة.
وأوضح الوكيل العام في بلاغ رسمي، أنه تبعا لبلاغين سابقين أسفرا عن إيقاف خمسة مشتبه فيهم، تم في إطار استكمال الأبحاث إيقاف مشتبه فيهما اثنين وتقديمهما أمام النيابة العامة، مع إنجاز الخبرات التقنية اللازمة.
وكشفت الأبحاث الأولية، حسب البلاغ، أن المشتبه فيه الأول الذي يشتغل محاسبا بإحدى الشركات، شارك في عملية وضع علامة على رمز حزب سياسي بأوراق التصويت، وذلك بطلب من مشغله المشتبه فيه الثاني.
وأضاف البلاغ أن العملية تمت داخل شقة بإحدى الوحدات الفندقية، حيث كان يتواجد المشتبه فيه الثاني رفقة المحاسب وشخصين آخرين معتقلين احتياطيا على ذمة نفس القضية، وبحوزتهما حقيبتان بهما أوراق التصويت، قاموا جميعا بوضع علامات عليها.
وأشار المصدر ذاته إلى أن استرجاع تسجيلات كاميرا المراقبة بالفندق، والتي تم محوها بشكل متعمد، أكد تواجد المتهمين الأربعة بالشقة إلى حين مغادرتهم جميعا، برفقة المشتبه فيه الذي قام بإخراج أوراق التصويت من المكتب وإرجاعها، كما أثبتت التسجيلات أن الأمر يتعلق بنفس الحقيبتين اللتين تم ضبطهما لاحقا بمكتبي التصويت.
وأبرزت التحقيقات كذلك أن المشتبه فيه الثاني كان حاضرا أثناء إحضار الأوراق والتأشير عليها، فيما كشفت الخبرة التقنية على هاتفه عن وجود عدة اتصالات هاتفية أجراها قبل ويوم الاقتراع مع اثنين من المعتقلين في نفس الملف.
وبناء على هذه المعطيات، قررت النيابة العامة تقديم مطالبة بإجراء تحقيق في مواجهة المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي من أجل جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير، مؤكدة أنها ستواكب إجراءات التحقيق لتقديم الملتمسات اللازمة في إطار حرصها على التطبيق الصارم للقانون.


