مع إطلالة شهر أكتوبر، تعود قضية القدرة الشرائية وغلاء المعيشة لتتصدر الواجهة، بعدما سجلت أسعار الخضر الأساسية ارتفاعات ملحوظة في مختلف أسواق المملكة. زيادات أثقلت كاهل المواطنين، في وقت تعول فيه مختلف الأطراف على تدخل العوامل الموسمية لإعادة التوازن إلى السوق الوطنية.
سجلت الأسواق المحلية مع مطلع الشهر الجاري صعوداً تدريجياً في تسعيرة عدد من الخضر الاستهلاكية الأساسية كالطاطس، الطماطم، والبصل، وهي مواد تشكل عصب القفة اليومية للأسر المغربية. هذا الارتفاع المفاجئ أو المتسارع أثار استياء واسعاً بين المستهلكين الذين يواجهون ضغوطاً متزايدة على ميزانياتهم، خصوصاً مع توالي التغيرات المناخية وتأثيرها المباشر على الدورات الإنتاجية للمحاصيل الزراعية.
من جهة المهنيين والفاعلين في قطاع توزيع الخضر والفواكه، يُعزى هذا الارتفاع الموسمي إلى تقلص الإنتاج المؤقت بين الفصول، والانتقال من المحاصيل الصيفية إلى الخريفية، فضلاً عن تكاليف النقل والإنتاج. غير أن المهنيين يبدون تفاؤلاً حذراً، حيث يترقبون تسجيل انفراج تدريجي في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة مع نزول غلة المحاصيل الجديدة واستقرار وتيرة التوريد بالأسواق الكبرى للجملة.
ويبقى المواطن المغربي رهين هذه التقلبات، بانتظار إجراءات فعلية تحمي القفة اليومية وتضمن استقرار الأسعار في مستويات تناسب القدرة الشرائية لمختلف الفئات.


