أثار لجوء الشرطة الفرنسية إلى استخدام دروع مضادة للشغب مزودة بأضواء وامضة عالية الكثافة موجة انتقادات واسعة، بعد ظهورها للمرة الأولى خلال احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في العاصمة باريس.
وفي الوقت الذي دعت فيه رابطة حقوق الإنسان إلى السحب الفوري لهذه المعدات، وجهت منظمة “مراسلون بلا حدود” تحذيرات جدية من تداعياتها السلبية على حرية الصحافة، مؤكدة أنها تعيق عمل الصحافيين وتمنع المواطنين من توثيق تدخلات قوات الأمن.
ظهرت هذه الدروع المثيرة للجدل خلال الاحتجاجات الطلابية التي شهدتها باريس يومي الثلاثاء 6 والخميس 8 أكتوبر 2026، حيث استخدمها عناصر الأمن للسيطرة على توترات رافقت تلك التحركات. وتتميز التقنية الجديدة بإدراج شريط ضوئي على واجهة الدرع التقليدي يصدر ومضات قوية ومتسلسلة بالأبيض والأخضر؛ مما يؤدي إلى تشويش رؤية المتظاهرين وصعوبة تتبع حركة العناصر الأمنية.
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية الفرنسية، يوم الجمعة، أن هذه الدروع لا تزال قيد التجريب وضمن خطة أوسع لتطوير آليات حفظ النظام العام. وأوضحت أن الفكرة تعود إلى عام 2023، وأن هذه المعدات تُقيّم حالياً باعتبارها وسيلة من وسائل “القوة المتوسطة” التي تندرج ضمن سلم التدخل التدريجي المعتمد في فض الاحتجاجات.


