تتجه الأنظار إلى الاجتماعات السياسية المرتقبة اليوم، التي يُنتظر أن تحسم عدداً من الملفات المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، وتوزيع الحقائب الوزارية، إلى جانب تحديد اسم المرشح لرئاسة مجلس النواب، في إطار المشاورات الجارية بين الأحزاب المعنية.
وحسب المعطيات الواردة، فإن فاطمة الزهراء المنصوري ستقود سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع عدد من قادة وممثلي الأحزاب السياسية، على أن تتواصل الاجتماعات إلى غاية المساء، بهدف تسوية الملفات العالقة ورسم الملامح النهائية للتحالف الحكومي المرتقب.
وتشير المصادر نفسها إلى أن الأغلبية الجديدة قد تضم حزب الأصالة والمعاصرة إلى جانب أحزاب الكتلة، مع ترجيح عدم مشاركة حزب الحركة الشعبية في الحكومة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الجارية من قرارات وتفاهمات نهائية بين الأطراف المعنية.
وفي السياق ذاته، يُرتقب أن تشمل لقاءات المنصوري ممثلين عن أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في إطار التنسيق بشأن تركيبة الأغلبية المقبلة وتوزيع المسؤوليات داخل المؤسسات الدستورية.
وعلى مستوى رئاسة مجلس النواب، يبرز هذا الملف ضمن أبرز النقاط المطروحة على طاولة المشاورات، إذ يُنتظر أن يسفر اجتماع الليلة عن حسم اسم المرشح الذي سيُطرح لتولي رئاسة الغرفة الأولى للبرلمان.
وكان المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، بتنسيق مع الفريق النيابي للحزب، قد اقترح اسم أحمد التويزي لتولي هذا المنصب، وذلك عقب افتتاح البرلمان من طرف الملك، وفق المعطيات المتداولة بشأن المشاورات السياسية الجارية.
ومن شأن الحسم في اسم المرشح لرئاسة مجلس النواب أن يمهد لاستكمال الإجراءات البرلمانية المتعلقة بانتخاب رئيس المجلس وتشكيل هياكله، بما يتيح الانتقال إلى المراحل اللاحقة المرتبطة بإعداد البرنامج الحكومي وعرضه وفق المساطر الدستورية المعمول بها.
وتكتسي اجتماعات اليوم أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بملفين أساسيين، هما استكمال المشاورات بشأن الأغلبية الحكومية وتحديد قيادة مجلس النواب، في انتظار الإعلان عن القرارات الرسمية التي ستوضح بصورة أدق ملامح المرحلة السياسية المقبلة.


