على الرغم من التعلیمات السامیة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظھ الله، والاتفاقیة الإطار الموقعة سنة 2019،برعایة وزارة الداخلیة، فإن برنامج TNVR )الإمساك بالحیوانات وتعقیمھا وتلقیحھا وإعادتھا إلى بیئتھا ومنطقتھا( –القطط والكلاب الضالة– لوضع حد لأمراض مثل داء الكلب والأمراض
الحیوانیة المنشأ الأخرى، لم یتم وضعھا موضع التنفیذ الجاد حتى الآن.
ونلاحظ ممارسات وحشیة ولاإنسانیة، لحجز الحیوانات وتقتیلھا في جمیع أنحاء البلاد وبشتى الطرق، بما في ذلك تلكالتي تم تعقیمھا وتطعیمھا وترمیزھا…
یعطي ھذا الوضع أی ًضا صورة متدھورة ومھینة ومشوھة لبلدنا في عیون أولئك الذین یشھدونھا داخل المغربوخارجھ:
أولا وقبل كل شيء، مواطنونا الأكثر ضعفا ولا سیما الأطفال الذین یشاھدون ھاتھ الممارسات عیانا أو
في وسائل التواصل الاجتماعي، نراھم مصدومین من مشاھد العنف الشدید واللامبالاة. ھذه المشاھد التي یراھاالجمیع، ھي صادمة للسیاح المتفرجین –على الرغم من أنفسھم وفي كثیر من
الأحیان– والمنددین والساخطین،… تلحق ضررا كبیرا ببلدنا، وللسیاحة ولرؤیة الحداثة والعولمة..
تدین مجموعة الجمعیات المغربیة عدم احترام الاتفاقیة الإطار الموقعة سنة 2019، ن ًصا ومضمونا وروحا، ولا سیما فیمایتعلق بالإدارة المفوضة لبرنامج TNVR للجمعیات عدیمة الخبرة والتي لیس لھا تاریخ عمل والتي یكون إنشائھا غیرمبرر أو لشركات خاصة لیس لھا أي خبرة، في مجال الرفق بالحیوان
والتعامل الكلاب أو القطط. تقوض ھذه الممارسات الفاضحة أساس برنامج TNVR وأھدافھ ولا تحترم أیًا من الحریاتالفردیة الخمس للحیوانات )بما في ذلك الجراء والقطط الصغیرة(.
نحن نستنكر بشدة التجاوزات غیر المسموح بھا لقتل ھذه الحیوانات، بالجوع والعطش أو التسمیم أو الرصاص أو عنطریق الإمساك بھا بطریقة مروعة…
علاوة على ذلك، فإن عملیات القتل الوحشیة ھذه غیر فعالة تما ًما في السیطرة على ظاھرة الكلاب؛ تؤكد الدراسات التيأجرتھا منظمة الصحة العالمیة، أن أي انخفاض في عدد الكلاب من خلال الوفیات یقابلھ
1
بسرعة ولادات أكثر ومعدل بقاء أفضل. بعبارة أخرى، عندما تتم إزالة الكلاب من منطقة ما، یزداد متوسط العمر المتوقعللناجین، لأنھم یتمتعون بوصول أفضل إلى الموارد …
تطالب مجموعة الجمعیات المغربیة لحمایة الحیوانات بـ : – الوقف الفوري لعملیات حجز حیوانات الشوارع وتقتیلھا،في جمیع مدن وجھات المملكة،
– تطبیق برنامج TNVR وفقًا لتوصیات المنظمة العالمیة لحفظ صحة الحیوان OMSA و منظمة
التغذیة والزراعة FAO و منظمة الصحة العالمیة WHO ، الذي یعارض بشكل جذري إبادة الكلاب
كوسیلة لحمایة الصحة العامة والتحكم في أعدادھا، معتبرین أن TNVR ھي الطریقة الوحیدة الموثوقة
والمثبتة دولیًا للسیطرة الفعالة على حیوانات الشوارع ، على الصعید الوطني لحمایة المواطنین وبطریقة أخلاقیة.
– إشراك جمعیات حمایة الحیوان، الرسمیة والتي لھا تاریخ وأنشطة، في كامل عملیة برنامج TNVR، وبطریقة شفافة.
إننا نطالب كذلك، بالحل الفوري لجمیع الھیئات الخاصة أو الجمعویة المفتعلة، والتي لن تكون جمعیات حقیقیة لحمایةالحیوان تنشط بفعالیة وخبرة في ھذا المجال.
كما تطالب مجموعة الجمعیات باحترام المادة 19 من اتفاقیة الأمم المتحدة لحقوق وحمایة الأطفال وأفراد المجتمعالمستضعفین من التأثیر النفسي المدمر الذي تسببھ مشاھد العنف المقلقة على حیوانات الشوارع.
تحث مجموعة الجمعیات الحكومة المغربیة على تضمین الرفق بالحیوان ونھج “الصحة الواحدة” بشكل واضح وعاجلفي أھداف التنمیة المستدامة، سواء في أجندة الحكومة الوطنیة أو في جداول الأعمال البیئیة للأمم المتحدة في عام2030. والاتحاد الإفریقي في عام 2063، من أجل ضمان استدامة النظم البیئیة، وحمایة التنوع البیولوجي ككل،وضمان حقوق وصحة جمیع الحیوانات وتعزیز النمو الاقتصادي
الشامل الذي یحترم البیئة. إن وقف العنف ضد حیوانات الشوارع وتقتیلھا التلقائي وغیر القانوني، من شأنھ أن ینھي60 عا ًما من
الإبادة – وھو ما كان بمثابة فشل كبیر في القضاء على داء الكلب والأمراض الحیوانیة الأخرى وحمایة صحة الإنساننفسھ.
بھذا، سنكون قادرین على إنشاء مجتمع أكثر عدلاً وأخلاقیة وأكثر شمولیة ومن شأنھ حمایة الصحة البدنیة والعقلیةلكل مواطن وبشكل أفضل …
تعتبر حمایة المواطنین والحیوانات، في عام 2023 وأكثر من أي وقت مضى ، مسؤولیة أخلاقیة على عاتق الجمیع.
دعونا نتصدى لھذا التحدي معًا ونبدأ ھذا التغییر الإیجابي الكبیر، إن للمغرب القدرة والوسائل !


